تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٧
أي بني المنية ولا الدنية والعقاب ولا العتاب التجلد ولا التلدد القبر خير من الفقر إنه من قل ذل ومن كرم الكريم الدفع عن الحريم [١] والدهر يومان فيوم لك ويوم عليك فإذا كان لك فلا تبطر وإذا كان عليك فاصطبر وكلاهما سينحسر ليس ينفلت منهما [٢] فيها الملك المتوج ولا اللئيم المعلهج [٣] سلم ليومك حيال ربك ثم أنشأ يقول * شهدت السبايا يوم آل محرق * وأدرك عمري [٤] صيحة الله في الحجر فلم أر ذا ملك من الناس واحدا * ولا سوقة إلا إلى الموت والقبر فعل الذي أردى ثمودا وجرهما * سيعقب ربي نسلا آخر الدهر [٥] تقربهم من آل عمرو بن عامر * عيون لذي (٦) الداعي إلى طلب الوتر فإن تكن الأيام أبلين جسدي (٧) * وشيبن رأسي والمشيب مع العمر فإن لنا ربا علا فوق عرشه * عليما بما يأتي من الخير والشر ألم يأت قومي أن لله دعوة * يفوز بها أهل السعادة والبر إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكة فيما بين زمزم (٨) والحجر هناك فابغوا نصره ببلادكم * بني عامر إن السعادة في النصر * قال ثم قضى من ساعته
[١] بياض بالاصل وخع وما بين معكوفتين استدرك عن كتابي اين كثير ومختصر ابن منظور ٢ / ٦٤
[٢] بالاصل وخع: " ينقلب فيها " والمثبت عن مختصر ابن منظور وفيه " منها " وفي كتابي ابن كثير: " ليس يثبت منهما " وفي المطبوعة: " يتفلت منهما "
[٣] بالاصل وخع: " المعلج " والمثبت عن مختصر ابن منظور وكتابي ابن كثير
وفي المطبوعة: العلج
والمعلج: اللئيم وقيل: الرجل الاحمق الهذر اللئيم (اللسان)
[٤] في كتابي ابن كثير: أمري
[٥] في البداية والنهاية وسيرة ابن كثير: سيعقب لي نسلا على آخر الدهر (٦) في ابن كثير: البداية والسيرة: لدي الداعي
فإن لم تك الايام أبلين جدتي (٨) في كتابي ابن كثير: مكة