تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٤
فلما اتقونا بالجزاء وهدموا * مدينتهم عدنا هنالك نعجب * وقال أيضا [١] * وميناس قتلنا يوم جاء بجمعه * فصادفه منا قراع مؤزر فولت فلولا بالفضاء جموعه * ونازعه منا سنان مذكر تضمنه لما تراخت خيوله * مناخ لديه عسكر ثم عسكر وغودر ذاك الجمع تعلو وجوههم * دقاق الحصا والسافيا المغبر * وقال زياد بن حنظلة في أجنادين ويوميها [٢] * ونحن تركنا أرطبون مطردا * إلى المسجد الأقصى وفيه حسور عشية أجنادين لما تتابعت * وقامت عليهم بالعراء [٣] نسور عطفنا له تحت الغبار بطعنة * لها نشج نائي [٤] الشهيق غزير فطمنا به الروم العريضة بعده * على الشام ما أرسلنا هناك سنير [٥] فولت جموع الروم تتبع إثره * تكاد من الذعر الشديد تطير وغودر وصرعى في المكر كثيره * وآب إليه الفل وهو حسير * وقال أيضا [٦] * ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها * شد الخيول على جموع الروم يضربن سيدهم ولم يمهلنه * وقتلن فلهم إلى أدروم فحصرت جمعهم ولم يحفلنه * ونكحت فيهم كل ذات أروم *
[١] الابيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٤
[٢] الابيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٤ - ٣٩١٥ ومعجم البلدان " أجنادين " وأجنادين موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين كانت بها وقعة مشهورة بين المسلمين والروم
[٣] بغية الطلب: بالعزاء ستور
[٤] بالاصل: " لها يشج بابي " والمثبت عن معجم البلدان وبغية الطلب وفي ياقوت: العجاج بدل الغبار
[٥] في بغية الطلب: أرسى بدل ارسلنا وعجزه في ياقوت: عن الشام أدنى ما هناك شطير
وسنير: جبل بين حمص وبعلبك
[٦] الابيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٥
(٧) بغية الطلب: وفتكن