تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧
شاتان فمما أنشدني لنفسه مما كتب به إلى خطيب خوارزم أحمد بن مكي وكان مشهورا بالفضل جوابا له عن أبيات كتبها إليه: * سلام كنشر الروض يسري به الصبا * فتعبق من أنفاسه وتطيب * * على من يراه القلب مع بعد داره * قريبا ويدعو وده فيجيب إمام له في الفضل أشرف رتبة * إذا رامها خلق سواه يخيب وقور إذا طاش الحليم حياؤه * على نفسه فيما يروم رقيب يفل غرار السيف حدة عزمه * فيرتاع منها الروع وهو مهيب إذا ما علا صدر الأئمة منبرا * فقس عليه بالبيان خطيب حبيب حباني من جواهر لفظه * بما قل عندي جرول [١] وحبيب فحلى بها جيدي وقد كان عاطلا * وجدد بردا أبهجته خطوب وصفى لي العيش الذي هو دائما * بتكرير أحداث الزمان مشوب يلقح أبكار القرائح فكره * نسيب لأرواح الأنام نسيب ألا هل أرى نادي نداه فأرتوي * فقد كدت من برح الغرام أذوب * والأبيات التي كتب بها خطيب خوارزم ابتداء [٢] : * هدى علم الدين المفخم شأنه * له في عظامي والعروق دبيب * * تشوقني الذكرى إليه فأنثني * وأيسر ما بين الضلوع لهيب أحن إليه حنة كلما دعت * شآبيب دمع العين فهي تجيب يعيد إذا قلبت طرفي ناز * وإن لحظته فكرتي فقريب يشيم لكشف الغامضات مهندا * يطبق في أوصالها ويطيب * [٣] (٤)
١٣٣٨ - الحسن بن سعيد بن محمد بن سعيد أبو علي العطار الشاهد كان مقدم الشهود بدمشق سمع أبا عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل
[١] يعني الخطيئة الشاعر وأبا تمام حبيب بن أوس
[٢] الأبيات في بغية الطلب ٥ / ٢٣٥٤
[٣] في ابن العديم: ويصيب وذكر بعده ثلاثة أبيات
(٤) ذكر في الوافي ١٢ / ١٧٧ أنه توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمئة وقيل انه تغير آخر عمره