تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٥
كلتاهما حلب العصير فعاطني * بزجاجة ارخاهما للمفصل * قوله كلتاهما حلب العصير يعني الخمر والماء ارخاهما للمفصل أي الصرف والمفصل بكسر الميم اللسان والمفصل واحد المفاصل * بزجاجة رقصت بما في جوفها * رقص القلوص براكب مستعجل * المعنى رقص ما في جوفها فيها ويروى في قعرها [١] * حسبي اصيل في الكرام ومذودي * تكوي مواسمه جيوب المصطلي [٢] * مذوده لسانه يقول من اصطلي بناري أي من تعرض لي وسمت جنبه بلساني أي بهجائي * ولقد تقلدنا العشيرة امرها * ونسود يوم النائبات ونعتلي * يعني أن عشيرتهم تفوض امرها إليهم وتطيعهم والتقليد ههنا الطاعة انشدني أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة وأبو موسى النحويان في هذا المعنى * فقلدوا امركم لله دركم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ويسود سيدنا جحاجح سادة * ويصيب قائلنا سواء المفصل * الجحاجح السادة فقال ساده سادة تأكيدا وقائلهم خطيبهم وسواء المفصل وسط المفصل والسواء الوسط ومنه قوله عز وجل * " فاطلع فرآه في سواء الجحيم " [٣] أي يفصل الخطة العظيمة والأمر العظيم * وتزور أبواب الملوك ركابنا * ومتى نحكم في البرية نعدل وفتى يحب الحمد يجعل ماله * من دون والده وان لم يسأل * يعطي العشيرة حقها ويزيدها * ويحوطها في النائبات المفضل [٤] قال أنا أبو جعفر قال فحدثني أبو خليفة عن ابن سلام قال [٥] ومن الشعر
[١] وهي رواية الديوان ص ١٨١
[٢] في الديوان: " نسي أصيل
جنوب المصطلي "
[٣] سورة الصافات الاية: ٥٥
[٤] البيت ليس في ديوانه
[٥] طبقات الشعراء لابن سلام ص ٨٧ - ٨٨ وذكر أربعة أبيات منها البيتان الواردان بالاصل