تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥٣
قرأت عَلَيْهِ سنة أربع وسبعين وأنشدنا قَالَ: أنشدنا أَبُو نعيم مُحَمَّد بْن عليّ بْن زبزب سنة أربع وخمسمائة، أنشدنا الْقَاضِي أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حسن قاضي واسط لبعضهم:
لما تكهل من هوي ... ت وقلت ربع قَدْ دثر
عاينت من طلابه ... بالباب أفواجًا زمر
وكذاك أصحاب الحدي ... ث نفاقهم عند الكبر
ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة فِي شعبان، وتوفي فِي أول سنة تسع وسبعين وخمسمائة فِي ثاني المحرم بواسط وصليت عَلَيْهِ إمامًا عند المقبرة.
١٨١- مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن حمدان أَبُو الغنائم الهيتي:
قدم بغداد غير مرة وسمع هبة اللَّه بْن الحصين وأبا بكر ابن حبيب وقرأ القرآن عَلَى أَبِي بَكْر بْن الحسين المزرفي، سمع منه عمر الْقُرَشِيّ وغيره سنة تسع وخمسين، مولده سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
١٨٢- مُحَمَّد بْن عليّ بْن فارس بْن عليّ أبو الغنائم ابن المعلم الشَّاعِر [١] :
من أهل واسط وهو أحد من سار شعره. أكثر القول فِي الغزل والمديح وشعره حلو فِي الإسماع صحيح المعاني، وهو من قرية تعرف بالهرث عَلَى عشرة فراسخ من واسط سَمِعت عَلَيْهِ بها وبواسط أكثر شعره.
أنشدنا يمدح أبا غالب عَبْد الواحد بْن مَسْعُود بْن الحصين:
يا مبيح القتل فِي دين الهوى ... أنت من قتلي فِي أوسع حل
اغضض الطرف فنيران الهوى ... لم تدع لي كبدًا ترمى بنبل
هبك أغليت وصالي ضنةً ... منك بالحسن فلم أرخصت قتلي؟
فلحبي لَكَ أحببت الضنى ... لست بالطالب برئي من معلي
ولد سنة إحدى وخمسمائة وتوفي فِي رجب سنة اثنتين وتسعين بالهرث وهي مسكنه.
[١] انظر: مرآة الزمان ٨/٢٨٩، ٢٩٠. والوافي بالوفيات ٢/١٢٦. والنجوم الزاهرة ١/١٤٠.
وشذرات الذهب ٤/٣١٠. وذيل الروضتين ٩.