تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٠٩
حرف العين
٧٥٤- عَبْد اللَّه بْن المستظهر بالله أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن المقتدي بأمر اللَّه أَبِي القاسم عَبْد اللَّه أَبُو الْحَسَن [١] :
كَانَ والده خطب لَهُ بولاية العهد من بعد أخيه المسترشد سنة ثمان وخمسمائة، فلما توفي والده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وبويع للمسترشد خرج أَبُو الْحَسَن هَذَا من دار الخلافة مختفيًا وقصد الحلة ونزل عَلَى أميرها دبيس بْن صدقة وعرفه نفسه، فأكرمه، فراسل أخوه المسترشد دبيسًا بنقيب النقباء عليّ بْن طراد فِي رده، فلما لقيه نقيب النقباء عرفه ما جاء فِيهِ فَقَالَ: «أخفر ذمامي، ما أسلمه كارهًا وها هُوَ حاضر فخاطبوه» . فدخل عَلَيْهِ نقيب النقباء وفاوضه فاشترط شروطًا. قَالَ: فأجاب المسترشد وبينما الأمير متردد فِي ذَلِكَ وردت عساكر العجم وجرت لدبيس أمور أوجبت اشتغاله بنفسه، فانفصل أَبُو الْحَسَن عن الحلة وَقَدِ اجتمع إِلَيْه جماعة وانضم إِلَيْه أَبُو الدلف مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن زهمويه الكاتب فكان مدبر أموره وقصدوا واسطًا وانضاف إِلَيْه جماعة فأرسل إِلَيْه عساكر فتفرق عَنْهُ جمعه فأحيط بِهِ وقدم بِهِ عَلَى أخيه فعاتبه وجعله محتاطًا عَلَيْهِ حتَّى توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة وله سبع وثلاثون سنة.
٧٥٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن سبعون القيرواني الأصل البغدادي أَبُو مُحَمَّد:
من أولاد المحدثين، سَمِعَ أباه وأبا الفضل بْن خيرون. سَمِعَ مِنْهُ عُمَر الْقُرَشِيّ ونصر ابن الحصري وبقي إلى سنة ستين وخمسمائة.
٧٥٦- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن الخشاب أَبُو مُحَمَّد النحوي [٢] :
كَانَ أديبًا عالمًا بالنحو واللغة والشعر والفرائض والحديث قَرَأَ القراءات الكثيرة.
أخذ النحو عن أَبِي بَكْر بْن جوامرد القطان وعلي بْن أَبِي زَيْد الفصيحي وأبي السعادات بْن الشجري وقرأ اللغة عَلَى الْحَسَن بْن عليّ المحولي وأبي مَنْصُور بْن الجواليقي وسمع الحديث من أَبِي القاسم عليّ بْن الْحُسَيْن الربعي وأبي الغنائم النّرسيّ
[١] انظر: الكامل، لابن الأثير، حوادث سنة ٥١٢. هـ. والمنتظم ١٠/٢٣.
[٢] انظر: معجم الأدباء ٤/٢٨٦. ووفيات الأعيان ١/٢٨٩. ومرآة الزمان ٨/٢٨٨. ومرآة الجنان ٣/٥٢. وإنباه الرواة ٢/٩٩. والنجوم الزاهرة ٦/٦٥. وشذرات الذهب ٤/٢٢٠.