تاريخ ابن يونس المصري - ابن يونس - الصفحة ٣٢٩
الأوصاف، التى قد يكون لها أساس نابع من غرابة شخصيات المخترعين والمكتشفين، لكنها بولغ فى عرضها ووصفها؛ نتيجة للأسباب السالف ذكرها.
أما الجانب الآخر الذي يهمنا، فيتمثل فيما يلى:
أ- يبدو أن مؤرخنا «ابن يونس» عنى بابنه «علىّ» منذ صغره، فكان يصطحبه معه إلى مجالس المحدّثين «١» ، إذ كان حريصا- فيما يبدو- على أن يتلقى علوم العربية والشريعة «خاصة الحديث، والتاريخ» ، بحيث يكون امتدادا له.
ب- أعتقد أن ابن يونس نجح فى القيام بواجبه تجاه ابنه، الذي بلغتنا بعض تراجم كتابى: «تاريخ المصريين» «٢» ، و «تاريخ الغرباء» «٣» عن طريقه. ولكنى أعتقد- أيضا- أن مؤرخنا «ابن يونس» رحل عن الوجود، وخلّف ابنه «عليّا» فى مقتبل العمر «٤» ، فلم يجد من يواصل المسير به فى نفس اتجاه أبيه، فنحا نحوا آخر «تجاه العلوم الرياضية، والفلكية» ، ولعل قدراته كانت تتوافق مع طبيعة هذه العلوم، فتوقفت معارفه الحديثية والتاريخية عند الحدود التى وصل إليها فى حياة والده، أو لم يقم بتنميتها؛ لغلبة الاتجاه