انباه الرواه علي انباه النحاه - القفطي، جمال الدين - الصفحة ٢٨٣
وكان يحضر مع جماعة من معتبرى سنجار فى وادى سنجار، على بيت بجانب بستان لرجل يقال له ابن الخردل، فاطلع عليه ابن الخردل يوما فقال: قد حضرنى شىء؛ أقوله أم لا؟ فقال له الشيخ: قل، فقال:
يا علىّ بن دبابا ... ليس ذا شيئا صوابا
تأخذ الدّر من البح ... ر وتلقيه الخرابا
هذا الشيخ- رحمه الله- كان نحويا بمدينة سنجار، يفيد النّحو بغير أجر.
وكان نزه النفس، مشتغلا بأمره، يرتزق من صنعة يده، ويصبر على المأكل الخشن والملبس المتوسط. وكان يصنع الجفنات [١] الحمر بيده ويرتزق بها. وكان ذا دين ومروءة.
قرأ النحو ببلده على البر «٢» النحوىّ القرقيسىّ نزيل سنجار، وعلى أبى جحش السنجارىّ النحوىّ. ولم يزل ببلده يفيدها إلى أن مات- رحمه الله.
٤٦٢ - علىّ بن طاهر بن جعفر بن عبد الله أبو الحسن القيسىّ السّلمىّ النحوىّ الدّمشقىّ [١]
سمع من مشايخ زمانه، وكان ثقة، وكانت له حلقة بجامع دمشق يفيد فيها العربية. ووقف فى موضع حلقته خزانة كتب له.
وسأله أبو محمد بن صابر عن مولده، فقال: فى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
وذكر ابن الأكفانى «٣» أن أبا الحسن [بن] طاهر النحوىّ توفى يوم الثلاثاء الحادى والعشرين من ربيع الأوّل سنة خمسمائة.
[١] ترجمته فى بغية الوعاة ٣٣٩، وتلخيص ابن مكتوم ١٤٢، ومعجم الأدباء ١٣:
٢٥٧ - ٢٥٩.