المنتخب من ذيل المذيل - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٤ - ذكر من هلك منهم في سنة ١٠٥
مات محمد بن المنكدر بالمدينة وكان من ساكنيها في سنة ١٣٠ أو ١٣١ * وأبو الحويرث واسمه عبد الرحمن بن معاوية روى عن ابن عيينة قال يحيى هو مديني ثقة وقال محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية قال إنما كلم الله سبحانه موسى عليه السلام بقدر ما يطيق من كلامه ولو يكلمه بكلامه كله لم يطقه ومكث موسى أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات من نور رب العالمين وكان أبو الحويرث من ساكني المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٠ * ويزيد بن رومان مولى آل الزبير بن العوام كان عالما بالمغازي مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ثقة وكان من ساكني المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٠ * وشعيب ابن الحبحاب من ساكني البصرة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٠ وكان يكنى أبا صالح وهو من موالى بنى رافد بطن من المعاول والمعاول من الأزد * ومنصور بن زاذان وكان نزل المبارك على تسعة فراسخ من واسط وكان سريع القراءة وكان يريد أن يترسل فلا يستطيع قال محمد بن عمر مات منصور بن زاذان سنة ١٢٩ وقال يحيى بن معين مات سنة ١٢٧ * ومنصور بن المعتمر السلمي ويكنى أبا عتاب وكان فاضلا ورعا دينا ثقة أمينا : حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال صام منصور ستين وقامها حتى سقم : وحدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال منصور خلق الثياب خلق الجلد وكان في مرضه إذا شرب الماء يرى مجراة في صدره : حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال مات منصور فرؤى في النوم فقيل له يا أبا عتاب ما حالك فقال كدت أن ألقى الله عز وجل بعمل نبي : حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال أراد ابن هبيرة منصورا على القضاء فأبى فحبسه شهرين ثم خلى سبيله وأجازه فقبل منصور جائزته وحج مع ابنه هو والقاسم : وحدثني الحسين ابن علي الصدائي قال حدثنا خلف بن تميم قال حدثنا زائدة أن منصور بن المعتمر صام سنة فأقام ليلها وصام نهارها وكان يبكى الليل فتقول له امه يا بنى قتلت قتيلا فيقول أنا أعلم بما صنعت بنفسي فإذا أصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شقتيه بالدهن وخرج إلى الناس قال وأراده يوسف بن عمر عامل الكوفة على القضاء فامتنع