المنتخب من ذيل المذيل - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٢ - ذكر من هلك منهم في سنة ١٠٥
من علي بن عبد الله بن العباس بأربعة آلاف دينار فبلغ ذلك عكرمة فأتى عليا فقال بعتني بأربعة آلاف دينار قال نعم قال أما إنه ما خير لك بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار فراح على إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه وكان عكرمة لا يدفعه أحد يعلمه عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار : حدثني الصرار بن محمد بن إسماعيل قال أخبرنا إسماعيل قال حدثنا إبراهيم ابن سعد عن أبيه قال كان سعيد بن المسيب يقول لبرد ولاه بابرد لا تكذب على كما كذب عكرمة على ابن عباس كل حديث حدثكموه يردعني مما تنكرون ليس معه فيه غيره فهو كذب حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد قال دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش قال قلت له ما لهذا كذا قال إنه يكذب على أبى وقال يحيى بن معين حدثني من سمع حماد بن زيد يقول سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو قال أيوب لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه وقال آخرون ممن لا يرى الاحتجاج بخبر عكرمة لم ننكر من أمر عكرمة روايته ما روى من الاخبار وإنما أنكرنا من أمره مذهبه وقالوا إنه كان يرى رأى الصفرية من الخوارج وذكر إنه نحل ذلك الرأي إلى ابن عباس وكان ذلك كذبه على ابن عباس : وحدثت عن مصعب الزبيري قال كان عكرمة يرى رأى الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فغيب عند داود بن الحصين ومات عنده وذكر عن يحيى بن معين أنه قال إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة لان عكرمة كان ينتحل رأى الصفرية وقد اختلفوا في وقت وفاة عكرمة فقال بعضهم توفى سنة ١٠٥ ذكر محمد بن عمر أن ابنة عكرمة حدثته أن عكرمة توفى سنة ١٠٥ وهو ابن ثمانين سنة قال ابن عمرو حدثني خالد بن القاسم البياضي قال مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة ١٠٥ فرأيتهما جميعا صلى عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس قال وقال غير خالد بن القاسم وعجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما عكرمة يظن به أنه يرى رأى الخوارج يكفر بالنظرة وكثير شيعي يؤمن