المعجم الجامع في تراجم المعاصرين
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٣ ص
(٤)
٣ ص
(٥)
٧ ص
(٦)
٨ ص
(٧)
٩ ص
(٨)
١٠ ص
(٩)
١١ ص
(١٠)
١٢ ص
(١١)
١٣ ص
(١٢)
١٤ ص
(١٣)
١٨ ص
(١٤)
٢٠ ص
(١٥)
٢١ ص
(١٦)
٢٢ ص
(١٧)
٢٣ ص
(١٨)
٢٤ ص
(١٩)
٢٥ ص
(٢٠)
٢٦ ص
(٢١)
٢٧ ص
(٢٢)
٢٨ ص
(٢٣)
٢٩ ص
(٢٤)
٣٠ ص
(٢٥)
٣١ ص
(٢٦)
٣٧ ص
(٢٧)
٣٧ ص
(٢٨)
٣٨ ص
(٢٩)
٣٨ ص
(٣٠)
٣٩ ص
(٣١)
٣٩ ص
(٣٢)
٤٠ ص
(٣٣)
٤٠ ص
(٣٤)
٤١ ص
(٣٥)
٤٢ ص
(٣٦)
٤٧ ص
(٣٧)
٤٧ ص
(٣٨)
٤٨ ص
(٣٩)
٤٩ ص
(٤٠)
٥٠ ص
(٤١)
٥١ ص
(٤٢)
٥٣ ص
(٤٣)
٥٤ ص
(٤٤)
٥٥ ص
(٤٥)
٥٦ ص
(٤٦)
٥٧ ص
(٤٧)
٦٠ ص
(٤٨)
٦١ ص
(٤٩)
٦٢ ص
(٥٠)
٦٣ ص
(٥١)
٦٤ ص
(٥٢)
٦٥ ص
(٥٣)
٦٦ ص
(٥٤)
٦٧ ص
(٥٥)
٦٧ ص
(٥٦)
٦٨ ص
(٥٧)
٦٩ ص
(٥٨)
٧٠ ص
(٥٩)
٧١ ص
(٦٠)
٧٢ ص
(٦١)
٧٢ ص
(٦٢)
٧٣ ص
(٦٣)
٧٤ ص
(٦٤)
٧٥ ص
(٦٥)
٧٥ ص
(٦٦)
٧٦ ص
(٦٧)
٧٧ ص
(٦٨)
٧٨ ص
(٦٩)
٧٨ ص
(٧٠)
٧٩ ص
(٧١)
٨٠ ص
(٧٢)
٨١ ص
(٧٣)
٨٢ ص
(٧٤)
٨٣ ص
(٧٥)
٨٤ ص
(٧٦)
٨٥ ص
(٧٧)
٨٦ ص
(٧٨)
٨٧ ص
(٧٩)
٨٩ ص
(٨٠)
٩٠ ص
(٨١)
٩١ ص
(٨٢)
٩٢ ص
(٨٣)
٩٣ ص
(٨٤)
٩٤ ص
(٨٥)
٩٥ ص
(٨٦)
١٠٠ ص
(٨٧)
١٠٥ ص
(٨٨)
١٠٧ ص
(٨٩)
١٠٧ ص
(٩٠)
١٠٨ ص
(٩١)
١١٥ ص
(٩٢)
١١٥ ص
(٩٣)
١١٦ ص
(٩٤)
١١٧ ص
(٩٥)
١١٨ ص
(٩٦)
١١٩ ص
(٩٧)
١٢٠ ص
(٩٨)
١٢١ ص
(٩٩)
١٢٢ ص
(١٠٠)
١٢٣ ص
(١٠١)
١٢٣ ص
(١٠٢)
١٢٤ ص
(١٠٣)
١٢٥ ص
(١٠٤)
١٢٦ ص
(١٠٥)
١٣٣ ص
(١٠٦)
١٣٨ ص
(١٠٧)
١٣٨ ص
(١٠٨)
١٣٩ ص
(١٠٩)
١٤٠ ص
(١١٠)
١٤١ ص
(١١١)
١٤٢ ص
(١١٢)
١٤٥ ص
(١١٣)
١٤٨ ص
(١١٤)
١٤٩ ص
(١١٥)
١٥٠ ص
(١١٦)
١٥١ ص
(١١٧)
١٥٢ ص
(١١٨)
١٥٣ ص
(١١٩)
١٥٤ ص
(١٢٠)
١٥٥ ص
(١٢١)
١٥٩ ص
(١٢٢)
١٦٣ ص
(١٢٣)
١٦٤ ص
(١٢٤)
١٦٥ ص
(١٢٥)
١٦٦ ص
(١٢٦)
١٦٧ ص
(١٢٧)
١٦٨ ص
(١٢٨)
١٦٩ ص
(١٢٩)
١٧٠ ص
(١٣٠)
١٧١ ص
(١٣١)
١٧٢ ص
(١٣٢)
١٧٣ ص
(١٣٣)
١٧٤ ص
(١٣٤)
١٧٥ ص
(١٣٥)
١٧٦ ص
(١٣٦)
١٧٧ ص
(١٣٧)
١٧٨ ص
(١٣٨)
١٧٩ ص
(١٣٩)
١٨٠ ص
(١٤٠)
١٨١ ص
(١٤١)
١٨٢ ص
(١٤٢)
١٨٣ ص
(١٤٣)
١٨٤ ص
(١٤٤)
١٨٥ ص
(١٤٥)
١٨٦ ص
(١٤٦)
١٨٧ ص
(١٤٧)
١٨٨ ص
(١٤٨)
١٨٩ ص
(١٤٩)
١٩٠ ص
(١٥٠)
١٩١ ص
(١٥١)
١٩٢ ص
(١٥٢)
١٩٣ ص
(١٥٣)
١٩٤ ص
(١٥٤)
١٩٥ ص
(١٥٥)
١٩٦ ص
(١٥٦)
١٩٧ ص
(١٥٧)
١٩٨ ص
(١٥٨)
١٩٩ ص
(١٥٩)
٢٠٠ ص
(١٦٠)
٢٠١ ص
(١٦١)
٢٠٢ ص
(١٦٢)
٢٠٣ ص
(١٦٣)
٢٠٥ ص
(١٦٤)
٢٠٦ ص
(١٦٥)
٢٠٩ ص
(١٦٦)
٢١٠ ص
(١٦٧)
٢١١ ص
(١٦٨)
٢١٢ ص
(١٦٩)
٢١٣ ص
(١٧٠)
٢١٤ ص
(١٧١)
٢١٥ ص
(١٧٢)
٢١٦ ص
(١٧٣)
٢١٧ ص
(١٧٤)
٢١٨ ص
(١٧٥)
٢١٩ ص
(١٧٦)
٢٢٠ ص
(١٧٧)
٢٢١ ص
(١٧٨)
٢٢٢ ص
(١٧٩)
٢٢٣ ص
(١٨٠)
٢٢٤ ص
(١٨١)
٢٢٨ ص
(١٨٢)
٢٢٩ ص
(١٨٣)
٢٣٠ ص
(١٨٤)
٢٣١ ص
(١٨٥)
٢٣٢ ص
(١٨٦)
٢٣٣ ص
(١٨٧)
٢٣٤ ص
(١٨٨)
٢٣٥ ص
(١٨٩)
٢٣٦ ص
(١٩٠)
٢٣٧ ص
(١٩١)
٢٣٨ ص
(١٩٢)
٢٣٩ ص
(١٩٣)
٢٤٠ ص
(١٩٤)
٢٤١ ص
(١٩٥)
٢٤٢ ص
(١٩٦)
٢٤٣ ص
(١٩٧)
٢٤٤ ص
(١٩٨)
٢٤٥ ص
(١٩٩)
٢٤٦ ص
(٢٠٠)
٢٤٧ ص
(٢٠١)
٢٤٨ ص
(٢٠٢)
٢٤٩ ص
(٢٠٣)
٢٥٠ ص
(٢٠٤)
٢٥١ ص
(٢٠٥)
٢٥٧ ص
(٢٠٦)
٢٦٣ ص
(٢٠٧)
٢٦٣ ص
(٢٠٨)
٢٦٤ ص
(٢٠٩)
٢٦٥ ص
(٢١٠)
٢٦٦ ص
(٢١١)
٢٦٧ ص
(٢١٢)
٢٦٨ ص
(٢١٣)
٢٦٨ ص
(٢١٤)
٢٧٣ ص
(٢١٥)
٢٧٤ ص
(٢١٦)
٢٧٥ ص
(٢١٧)
٢٧٦ ص
(٢١٨)
٢٧٧ ص
(٢١٩)
٢٧٨ ص
(٢٢٠)
٢٧٩ ص
(٢٢١)
٢٨٠ ص
(٢٢٢)
٢٨١ ص
(٢٢٣)
٢٨٢ ص
(٢٢٤)
٢٨٣ ص
(٢٢٥)
٢٨٤ ص
(٢٢٦)
٢٨٥ ص
(٢٢٧)
٢٨٦ ص
(٢٢٨)
٢٩٣ ص
(٢٢٩)
٢٩٤ ص
(٢٣٠)
٢٩٥ ص
(٢٣١)
٢٩٦ ص
(٢٣٢)
٢٩٧ ص
(٢٣٣)
٢٩٨ ص
(٢٣٤)
٢٩٩ ص
(٢٣٥)
٣٠٠ ص
(٢٣٦)
٣٠١ ص
(٢٣٧)
٣٠٢ ص
(٢٣٨)
٣٠٣ ص
(٢٣٩)
٣٠٤ ص
(٢٤٠)
٣٠٥ ص
(٢٤١)
٣٠٦ ص
(٢٤٢)
٣٠٧ ص
(٢٤٣)
٣٠٨ ص
(٢٤٤)
٣٠٩ ص
(٢٤٥)
٣١٠ ص
(٢٤٦)
٣١١ ص
(٢٤٧)
٣١٢ ص
(٢٤٨)
٣١٣ ص
(٢٤٩)
٣١٤ ص
(٢٥٠)
٣١٥ ص
(٢٥١)
٣١٦ ص
(٢٥٢)
٣٢١ ص
(٢٥٣)
٣٢٢ ص
(٢٥٤)
٣٢٣ ص
(٢٥٥)
٣٢٤ ص
(٢٥٦)
٣٢٥ ص
(٢٥٧)
٣٢٦ ص
(٢٥٨)
٣٢٧ ص
(٢٥٩)
٣٢٨ ص
(٢٦٠)
٣٢٩ ص
(٢٦١)
٣٣٢ ص
(٢٦٢)
٣٣٧ ص
(٢٦٣)
٣٣٨ ص
(٢٦٤)
٣٣٩ ص
(٢٦٥)
٣٤٠ ص
(٢٦٦)
٣٤١ ص
(٢٦٧)
٣٤٢ ص
(٢٦٨)
٣٤٣ ص
(٢٦٩)
٣٤٤ ص
(٢٧٠)
٣٤٩ ص
(٢٧١)
٣٥٠ ص
(٢٧٢)
٣٥١ ص
(٢٧٣)
٣٥٢ ص
(٢٧٤)
٣٥٣ ص
(٢٧٥)
٣٥٤ ص
(٢٧٦)
٣٥٥ ص
(٢٧٧)
٣٥٥ ص
(٢٧٨)
٣٥٦ ص
(٢٧٩)
٣٥٧ ص
(٢٨٠)
٣٥٨ ص
(٢٨١)
٣٦١ ص
(٢٨٢)
٣٦٢ ص
(٢٨٣)
٣٦٣ ص
(٢٨٤)
٣٦٤ ص
(٢٨٥)
٣٦٤ ص
(٢٨٦)
٣٦٦ ص
(٢٨٧)
٣٦٦ ص
(٢٨٨)
٣٦٧ ص
(٢٨٩)
٣٦٨ ص
(٢٩٠)
٣٦٩ ص
(٢٩١)
٣٦٩ ص
(٢٩٢)
٣٧٠ ص
(٢٩٣)
٣٧١ ص
(٢٩٤)
٣٧٢ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص

المعجم الجامع في تراجم المعاصرين - مجموعة من المؤلفين - الصفحة ١٣٨

ترجمة الشيخ المقريء الدكتور عباس المصري - رحمه الله -
إعلام الأكياس بمناقب شيخنا عباس
الحمد لله على ما قضى وقدر والشكر له على ما أمضى ودبر، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى ونبيه المجتبى وعلى آله وصحبه وسلم؛
وبعد: فقد قدر الله - وقدر الله نافذ - أن يفارق أبصارنا ويغيب عن عيوننا ويرحل عن دنيانا شيخنا وأستاذنا وحبيبنا وبهجة نفوسنا الشيخ المقريء الفاضل الجليل الوالد الدكتور / عباس المصري - رحمه الله - وذلك يوم الإثنين ١٦ شوال ١٤٢٥هـ ٢٩ نوفمبر٢٠٠٤م
وهو وإن فارق الأبصار لكنه والله ما فارق البصائر، وإن غاب عن العيون لكنه في قلب القلب حاضر، وإن رحل جسده عن دنيانا لكن علمه في الأرض سائر، وإن فارق نعيم الدنيا لكنه بإذن الله في نعيم الجنان طائر. نحسبه والله حسيبه
خلا منك طرفي وامتلا منك خاطري كأنك من عيني نقلت إلى قلبي
والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإناعلى فراقك يا شيخنا لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها
التعريف بالشيخ:
هو الشيخ ذو الصوت الرقيق والقلب الخاشع واللسان الذاكر والوجه البشوش والتواضع الجم والأدب الرفيع شيخنا ووالدنا المقريء الدكتور: أبو محمد عباس بن مصطفى أنور بن إبراهيم المصري.
ولد شيخنا - رحمه الله - في يوم الجمعة الموافق ١٨ من شهر شعبان لعام ألف وثلاثمائة وأربع وستين من الهجرة الموافق ٢٧ من شهر يوليو لعام ألف وتسعمائة وخمس وأربعين من الميلاد بمستشفى الجلاء بالقاهرة.
عاش الشيخ - رحمه الله - معظم أيام صباه في محافظتي القاهرة والزقازيق. وبعد انتهاء الثانوية العامة التحق بكلية الشرطة وتخرج منها عام ١٩٦٦م وكان الثاني على الدفعة وعين بعد تخرجه بهيئة التدريس بأكاديمية الشرطة وحصل على الماجستير من كلية الحقوق جامعة عين شمس ثم سافر إلى فرنسا في فرقة تدريبية تابعة لكلية الشرطة وبعد عودته إلى مصر استقال من كلية الشرطة بسبب رغبته الشديدة في إطلاق لحيته رغم رفض والدته لتلك الاستقالة لكنه قدم مراد الله وآثر رضاه
وعين بعد ذلك كمدرس مساعد في كلية الحقوق جامعة القاهرة فرع الخرطوم ثم حصل على الدكتوراه من كلية الحقوق جامعة عين شمس عام ١٩٨٠ م واستمر يدرس بجامعة القاهرة فرع الخرطوم حتى قدم استقالته عام ١٩٨٢ م ثم عين أستاذا مساعدا بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض عام ١٩٨٣ وظل بها حتى عام ١٩٩٧م حيث قدم استقالته وعاد إلى مصر مفرغا نفسه للإقراء
توجه الشيخ نحو حفظ القرآن:
لقد اتجه شيخنا - رحمه الله - لحفظ القرآن في سن لم تجر عادة غالب الناس للحفظ فيه ولا ندري بالضبط متى ابتدأ الشيخ في حفظ القرآن لكنه أتم حفظه بعد الثلاثين من عمره ثم اتجه بعد ذلك إلى تجويد القرآن وتعلم القراءات.
أولاده:
رزق شيخنا بخمسة أولاد: ثلاثة من الذكور وبنتان وهم:
١. محمد وقد قرأ ختمة كاملة على الشيخ بقراءة عاصم من طريقي الشاطيبة والطيبة
٢. عبد الله وقد قرأ على أخته الكبرى ختمة كاملة برواية حفص من طريق الشاطبية
٣. عبد الرحمن وقد قرأ ختمة كاملة على الشيخ بقراءة عاصم من طريق الشاطبية وكان آخر من ختم على الشيخ وكان ذلك في نهاية شهر رمضان الماضي لعام ١٤٢٥للهجرة
٤. وله ابنتان قرأت الكبرى منهما على الشيخ ختمة كاملة برواية حفص. نسأل الله أن يجعلهم خير خلف له
شيوخه:
١. فضيلة الشيخ: أحمد مصطفى أبو الحسن
قرأ عليه القراءات العشر الصغرى عدا رواية قالون عن نافع. ثم قرأ عليه زيادات شعبة من طريق الطيبة وكان ذلك آخر ما قرأه شيخنا - رحمه الله - قبل وفاته
٢. فضيلة الشيخ: أحمد عبد العزيز الزيات
قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
٣. فضيلة الشيخ: عبد الحكيم عبد اللطيف
قرأ عليه روايتي قالون عن نافع من طريق الشاطبية وحفص عن عاصم بقصر المنفصل من طريق طيبة النشر.
٤. فضيلة الشيخ: محمد عبد الحميد عبد الله
قرأ عليه القراءات الثلاث المتممة للعشر، ومن طيبة النشرقرأ بروايتي حفص بقصر المنفصل وورش من طريق الأصبهاني.
٥. فضيلة الشيخ: بكري الطرابيشي
وهو أعلى من يقرؤون الشاطبية سندا في العالم
قرأ عليه القراءات السبع عدا قراءتي ابن عامر وحمزة.
٦. فضيلة الشيخ محمد عيد عابدين:
قرأ عليه أبيات متن الدرة كاملة وأجازه الشيخ بها
تلامذته:
تلاميذ الشيخ كثيرون من أشهرهم: الشيخ طارق عوض الله، الشيخ صابر عبد الحكم، والشيخ وليد إدريس، والدكتور توفيق العبقري المغربي. وغيرهم
أهم ما تميز به شيخنا - رحمه الله -:
من لازم الشيخ - رحمه الله - وعاش معه لا يستطيع حصرما تميز به من صفات حميدة وخصال جميلة من أبرزها:
السمت الحسن:
كان سمت الصالحين الحسن باديا على شيخنا جدا وكل من رآه أبصر هذا فيه بدون تكلف من الشيخ ولا تصنع بل هكذا كانت سجيته فقد كان يمشي خافضا رأسه ذاكرا لله، متواضعا. تبدو عليه أمارات الصلاح والتقى.
ذكره لله:
وكان هذا من أبرز سمات الشيخ فقد كانت حياة الشيخ عامرة بذكر الله، وكان حاله في الذكر عجيبا جدا لا يدع ذكر الله بحال
* فقد كان ذاكرا لله في بيته وفي مسجده وفي سيارته وفي سفره وإقامته
* ولقد كان الشيخ يظل بعد فراغه من الصلاة يذكر الله ما يزيد على الربع ساعة ثم يقوم بعد ذلك لإقراء طلبته، وكان ملازما لأذكار الصباح والمساء لا يدعها أبدا بل ربما كان الواحد من طلبته يقرأ عليه فيقول له الشيخ حسبك ثم يظل يذكر الله
* وكان إذا سافر يظل يذكر الله من حين ركوبه سيارته حتى يصل وربما اصطحب معه بعض طلبته للقراءة عليه في سفره
صبره وجَلَده:
كان شيخنا رحمه الله صبورا جدا يعرف ذلك كل من قرأ عليه ولازمه
* ولقد كان الواحد منا يخطيء أثناء القراءة فلا يصوب له الشيخ مباشرة بل ينبهه لخطئه مرتين أوثلاث فإن لم ينتبه لخطئه بينه له الشيخ.
* ولقد كان يجلس للإقراء من بعد صلاة الصبح حتى التاسعة صباحا ثم يقريء من بعد الظهر حتى بعد العشاء
* ولقد كنا نقرأ عليه مرة فغلبته عيناه لحظات فأحس بذلك فقلنا له: يا شيخ اذهب فاسترح فقال لا ثم قال: ائتوا لي بماء فظننا أنه سيشرب فإذا بالشيخ يغسل وجهه بالماء وكان هذا في الشتاء البارد.
* ومرة كنا نقرأ عليه، وكان بالشيخ ألم شديد في بطنه حتى أنه كان يتلوى من شدة الألم، ورغم ذلك رفض أن يذهب إلى بيته ليستريح رغم إلحاحنا عليه في ذلك فرفض وقال: لا، أنتم أتيتم إلى هنا لتقرءوا فلا بد أن تقرءوا مهما حدث!! فلله دره
همته العالية:
إن الناظر لمراحل حياة الشيخ وتطوراتها يدرك جيدا أنه كان لا يرضى بالدون بل كان دائما طالبا لمعالي الأمور خصوصا في طلب العلم
* فقد أتم شيخنا حفظ القرآن بعد الثلاثين من عمره، وهو سن تنصرف فيه همم كثير من الناس عن مثل هذا لكنه كابد وجاهد حتى أتم حفظ القرآن، ويحدث عنه أولاده أنه كان بعد حفظه للقرآن يفرغ من يومه الأوقات الكثيرة لتثبيت الحفظ حتى صار شيخنا من الحفاظ المتقنين لكتاب الله.
* ولقد حدث عنه تلميذه الشيخ وليد إدريس فقال: كان يختم القرآن كل أسبوع، وكان سريع القراءة جداً كان يقرأ أمامنا من حفظه المتقن الجزء في نحو ١٨ دقيقة، وقرأ ختمة كاملة من حفظه على شيخنا الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله فلم يخطئ في القرآن كله إلا في كلمة واحدة سها فيها (وهي: قدرناها بدل قدرنا إنها أو العكس) ا. هـ
* وقد قرأ شيخنا على الشيخ أحمد مصطفى، والشيخ الزيات، والشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف، والشيخ محمد عبد الحميد وأجيز منهم لكنه علم أن الشيخ بكري الطرابيشي وهو من مدينة دمشق بسوريا أعلى سندا فسافر إلى سوريا مرتين وقرأ على الشيخ وأجازه
* وكان شيخنا - رحمه الله - ينفق الأموال الطائلة في سبيل تحصيل العلم ويبذل من ماله الكثير للقراءة على هذا الشيخ مرة وعلى غيره أخرى.هذا بالإضافه إلى شرائه للكتب وإنفاقه الكثير من أجل تصوير المخطوطات المهمة حتى لقد صورنا من مكتبته المخطوطات الكثيرة.
* وكان الشيخ باذلا نفسه لطلاب العلم لا يقطعه عن الإقراء والتعليم إلا المرض الشديد جدا، وكان الشيخ يقريء في مسجده وفي بيته وفي سيارته وفي مزرعته.
يقول تلميذه الشيخ وليد إدريس:
ولم أر على كثرة من رأيت من المقرئين مقرئاً يبذل نفسه ووقته للإقراء كما كان الشيخ عباس يفعل، وأخشى أن يكون هذا هو الذي قضى عليه فقد كان يتحامل على نفسه مهما كان به من تعب أو مرض ليقرئ الناس.
زهده في الدنيا:
كان رحمه الله زاهدا في الدنيا راغبا عنها متطلعا إلى الآخرة، أتته الدنيا فرفضها، وتزينت له فأعرض عنها،
* فقد كان ضابطا مدرسا بكلية الشرطة لكنه آثر ما عند الله فترك التدريس بها، وقدم استقالته من أجل رغبته الشديدة في إطلاق لحيته، فقدم استقالته ضاربا بكل ما ينتظره من مناصب وزخارف عرض الحائط مقدما مراد الله على مراد نفسه وهواه، فكانت مكأفأة الله له كبيرة يوم حوله من مدرس شرطة إلى مدرس لخيركلام وأشرف منهج، فصارشيخا مقرئا للقرآن بقراءاته.
* ومن زهده - رحمه الله - أنه كان لا يأخذ مليما واحدا ممن يقرأ عليه بل كان يقريء الطلاب محتسبا أجره عند الله لا يأخذ على القرآن أجرا ويرفض حتى مجرد الهدية في الوقت الذي كان غيره يطلب الآلاف،
بل كان بعضهم يطلب أجره بالدولار.
* ومن زهده - رحمه الله - أنه كان يمتلك مزرعة وكان بالمزرعة فيلا جميلة فكان يرفض النوم فيها، وكان ينام في كوخ من الطين ويجد راحته فيه ويجلس فيه يصلي ويذكر ويسبح الله. فتحقق فيه قول من قال
: " ليس الزهد أن تزهد فيما لا تملك إنما الزهد أن تزهد فيما تملك ".
كرمه: لقد كان الشيخ غاية في الكرم والجود فقد كان يكرم الناس وخصوصا طلبته ومن يقرءون عليه كرما كبيرا.
* فقد سمح لنا بدخول مكتبته وجلسنا فيها كأنها مكتبتنا وما أخفى علينا منها شيئا بل أمرنا بتصوير ما نحتاج منها.
* ولقد كنا نقرأ عليه فما كان يتركنا مرة بدون أن يأخذنا إلى بيته ويكرمنا ولا يقدم لنا إلا أطيب الطعام.
* وفي مرة وكان ذلك في العشر الأول من ذي الحجة، وكنا صائمين وكان الشيخ مسافرا إلى مزرعته القريبة من بلدنا فحملنا في سيارته وسافرنا بعد العصر وإذ بنا نفاجأ بالشيخ عند أذان المغرب يخرج لنا هو وزوجته المصونة التمر ووجبة الإفطار مغلفة لكل واحد منا فيا لله كم أرهقناه وأرهقنا زوجته!! نسأل الله أن يجزيهما خيرا.
* وكنا نذهب إليه في مزرعته لكي نقرأ عليه وبين المزرعة والطريق الرئيسي الموصل لها ثلاثة من الكيلو مترات، فكان الشيخ يوصلنا بسيارته في الغدوة والروحة رافضا أشد الرفض أن نمشي هذه المسافة على أقدامنا.
* وكان الشيخ يصطحب معه الكثير من طلبة العلم في سيارته ويوصلهم إلى منازلهم أو قريبا منها!! فرحمه الله.
خلقه الحسن ولسانه العفيف:
كان الشيخ ذا خلق دمث وأدب جم وذوق رفيع وأخلاق عالية ولسان عفيف
رفيقا بكل الناس كان يلاطف طلاب العلم ويضاحكهم ويرفق بهم،
وما رأيناه - على طول عهدنا به - قسا على طالب أو سخر من قارئ أو نهره لكونه أخطأ بل كان يوضح له خطأه بأسلوب رقيق ولسان عذب جميل.
هذه كانت بعض خصال شيخنا وهي جزء من الحقيقة، فنحن لا نستطيع أن نوفيه حقه ولا نستطيع حصر خصال الخير فيه، فقد كان ذاكرا عالما عابدا متصدقا صائما نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. ويشهد الله علينا أنا ما بالغنا في مدحه ولا ذكرنا شيئا ليس فيه بل ذكرنا بعض ما عايناه وبأعيننا رأيناه.
مرضه الأخير
بعد هذه الحياة الحافلة بطاعة الله وذكره وتعليم العلم ونشره قدر الله أن يمرض شيخنا مرضه الأخير الذي توفي فيه وكان ذلك يوم الخميس ١٢ شوال ١٤٢٥هـ حيث صلى الشيخ صلاة الصبح بالناس في مسجده، وفي عشية هذا اليوم شعر بالتعب الشديد وبعد صلاة العشاء بفترة سقط الشيخ على الأرض فحملوه من المسجد إلى المستشفى فأخبرهم الأطباء - الخبر المروع الذي روع قلب كل محب للشيخ - بإصابة الشيخ بنزيف في المخ: ولا حول ولا قوة إلا بالله.
علامات حسن خاتمته:
لقد بدت علامات كثيرة دلت على حسن ختام شيخنا فمن ذلك:
* آخر عهده بالدنيا كان ببيت الله فقد حملوه من المسجد إلى المستشفى
* وهو في العناية المركزة قال له الشيخ الدكتور محمد يسري يمازحه: معي علاجك!! فقال: يا شيخ محمد علاجي الحور العين.
* يحدث أولاده أنه قبل وفاته بيوم واحد يظل يردد الشهادتين بكثرة ويقول: رب اجعلني من الصالحين، رب اجعلني من الصالحين.
* جاءه خبر أفرحه وهو على فراش مرضه فقال: انظر إلى الإنسان كيف يفرح بشئ تافة فما بالك إذا قيل "ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"
* في اليوم الذي توفي فيه وضعوا المذياع عند رأسه وكان ذلك بعد أذان الفجر فإذا بالقاريء يبدأ قراءته بقول الله عزوجل " إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا "
* آخر شيء فعله أنه دخل عليه وقت الصبح وهو فى العناية المركزة، فطلب ترابا فتيمم وطلب أن يُدخلوا عليه الشيخ الدكتور محمد يسري فدخل وصلى به الفجر في جماعة ثم حدث التدهور والغيبوبة فما أفاق منها إلى أن توفي.
وفاته:
توفي الشيخ في ظهر يوم الاثنين الموافق ١٦ شوال ١٤٢٥هـ ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٤م وصُلي عليه بعد صلاة المغرب بمسجد الإيمان بشارع مكرم عبيد وحضر جنازته جمع غفير من طلبته ومحبيه، وكانوا يتنافسون على حمل جثمانه. رحم الله شيخنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في جنته بشارات بعد موته:
* أقسم بالله أحد تلامذته ممن حضروا جنازته أنه عند وضع شيخنا في قبره وهم يفكون أربطة الكفن تكشف وجه الشيخ فرأى نورا قويا من وجهه إلى صدره
* رأى له بعض الإخوة رؤى حسنة منها:
أن بعضهم رآه وحوله مجموعة من الناس، وإذ بباب يفتح من السماء وينادي مناد: إن عباسا في الجنة.
وبعد: فإن المصاب جلل والخطب فادح، فقد افتقدنا عالما من العلماء وشيخا من الفضلاء وهذا من علامات الساعة: أن يقبض العلم بقبض أهله وحملته كما أخبر بذلك النبيr
وقد قال الحسن البصري: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار.
ذرفت عيون الصالحين على فقدك، ودمعت قلوب المحبين على رحيلك، وبلغ الحزن بنا مداه ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله
حزني وحزن أحبتي لا يوصف وغدا جراحا في فؤادي ينزف
ودموعيَ الحرّى تزيد توجّعي ودموع غيري للمصاب تخفّف
أمضي على وجهي أقول بحرقةٍ وأنا بهّمي شاردٌ متأسّف
هل ودّع الشيخ حقا؟ ويحكم! هو من يعز على الكرام ويشرُف
شيخ على نهج النبي محمّد ٍ بالحلم والأخلاق فينا يعرف
باع الحياة َ بحسنِها ونعيمِها ويزينُه زهدٌ بها وتقشُّف
رحمك الله شيخنا وأجزل مثوبتك ورفع درجتك وأدخلك في الصالحين.
اللهم ارحم عبدك عباسا وارفع درجته في المهديين، اللهم نور قبره واغفر ذنبه وأقل عثرته وتجاوز عنه، اللهم عافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم ألبسه الحلل وأسكنه الظلل واجعله من الآمنين يوم الفزع الأكبر، اللهم اجعله ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.ونسأل بالله تعالى كل من قرأ هذه السيرة العطرة ألا يبخل على الشيخ-رحمه الله- بالدعاء.
هذا واَخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قام بإعداد هذه الترجمة
١. جابر جاد محمد
٢. محمد صالح محمد
من تلامذة الشيخ ومحبيه
--------------
بواسطة العضو ابو صفوت