الضوء اللامع لاهل القرن التاسع - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٦٧
المنيحي الْخَطِيب. كتب إِلَيّ بِالْإِجَازَةِ وَقَالَ أَن مولده فِي تَاسِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَأَنه سمع على يحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَمُحَمّد بن الشهَاب أَحْمد المينحي خطيب المزة وَكَانَت إِجَازَته فِي سنة خمسين وَمَا رَأَيْته فِي الرحلة فَكَأَنَّهُ مَاتَ بَينهمَا.
٢٢٣ - مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عز الدّين الشَّمْس الأبشيهي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب / مَاتَ بِمَكَّة وَأَنا بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
٢٢٤ - مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عَليّ الطنيخي. / مِمَّن سمع عَليّ قريب التسعين.
٢٢٥ - مُحَمَّد بن مَنَافِع المسوفي ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي. / قدم الْمَدِينَة وَهُوَ مشار إِلَيْهِ بالفضيلة وَالصَّلَاح فأقرأ الْفِقْه وتزايد صَلَاحه وخيره وَسمع على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمَاضِي وَكَانَ يتَوَقَّف فِي الإقراء مُدَّة ثمَّ أَنه جَاءَهُ يَوْمًا وَسَأَلَهُ فِي الْقِرَاءَة فتعجب هُوَ وَغَيره من ذَلِك بعد امْتِنَاعه فَلَمَّا مَاتَ أخْبرت زَوجته أَنه رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَنَامه وَمَعَهَا لإِمَام ملك وَهُوَ يَأْمُرهُ بالإقراء فتصدى حِينَئِذٍ لذَلِك وَكَانَ هَذَا بعد موت صَاحبه أَحْمد بن سعيد الجزيري وَبَلغنِي أَن أمه وَاسْمهَا مَرْيَم كَانَت تقرئ الطّلبَة فِي الْفِقْه. مَاتَ سنة خمسين رَحمَه الله وإيانا.
٢٢٦ - مُحَمَّد بن ناهض بن مُحَمَّد بن حسن بن أبي الْحسن الشَّمْس الْجُهَنِيّ الْكرْدِي الأَصْل الْحلَبِي نزيل الْقَاهِرَة / ولد تَقْرِيبًا بحلب فِي سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وتولع بالأدب فأبلغ نظما ونثرا وَسكن الْقَاهِرَة مُدَّة وتنزل فِي صوفية الجمالية ومدح أعيانها بل عمل سيرة الْمُؤَيد شيخ فأجاد مَا شَاءَ وقرضها لَهُ خلق فِي سنة تسع عشرَة وَمن نظمه: يَا رب إِنِّي ضَعِيف وفيك أَحْسَنت ظَنِّي فَلَا تخيب رجائي وَعَافنِي واعف عني وَقد ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ وَكَذَا جرده البقاعي، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَنه سكن الْقَاهِرَة زَمَانا ومدح الْأَعْيَان وتعيش بِبيع الفقاع بِدِمَشْق ثمَّ ترك وَأقَام مُدَّة يستجدي بمدحه النَّاس حَتَّى مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي حادي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ عِنْده فَوَائِد وكتبت عَنهُ من نظمه:
(كم دولة بفنون الظُّلم قد فنيت ... وَرَاح آثَارهم فِي عكسهم ومحوا)
(وَجَاء من بعدهمْ من يفرحون بهَا ... وَقَالَ سُبْحَانَهُ حَتَّى إِذا فرحوا)
وَكَذَا كتب عَنهُ عَن الولوي عبد الله بن أبي الْبَقَاء القَاضِي شعرًا.
٢٢٧ - مُحَمَّد بن نجم الدّين نَاصِر الدّين الطَّبِيب وَيعرف بِابْن البندقي. / أَخذ عَن السراج البهادري وَفتح الدّين بن الباهي وتميز فِي الطِّبّ وشارك فِي غَيره من الْفَضَائِل وَاسْتقر فِي تدريس الطِّبّ بالمنصورية بعد شَيْخه السراج وتنازع هُوَ