الضوء اللامع لاهل القرن التاسع - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٧٤
الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن أبي الْقسم النويري والأمين الأقصرائي والتقي الشمني وَآخَرين وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع طولون والأشرفية الْقَدِيمَة والخروبية وَغَيرهَا حفظا لمقام أَبِيه وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وَغَيرهَا، وَكَانَ عَاقِلا متوددا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين رَحمَه الله.
٢٥٢ - مُحَمَّد بن يحيى أَو إِبْرَهِيمُ بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْفضل بن أبي زَكَرِيَّا بن أبي مُحَمَّد التلمساني المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الإِمَام / وَهُوَ بكنيته أشهر. من بَيت شهير ارتحل فِي سنة عشر لِلْحَجِّ فَأَقَامَ بتونس أشهرا، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فحج مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا ثمَّ سَافر مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الشَّام فزار بَيت الْمُقَدّس وتزاحم عَلَيْهِ النَّاس بِدِمَشْق حِين علمُوا فضيلته وأجلوه وَأخذُوا عَنهُ، ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فدام بهَا أشهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ صَاحب فنون عقلية ونقية قل علم إِلَّا ويشارك فِيهِ مُشَاركَة جَيِّدَة ويجاري أربابه مجاراة حَسَنَة مَعَ حسن السمت وفصاحة الْعبارَة وجودة الْكَلَام إِلَى طَريقَة جميلَة من تصوف وزهد وَشرف نفس وقناعة وإعراض عَن حب الشّرف والرياسة اجْتمعت بِهِ غير مرّة وَرَأَيْت مِنْهُ مَا يسر النَّفس ويبهجها ثمَّ حكى عني حِكَايَة.
٢٥٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا الشَّمْس الصَّالِحِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي مَعَ تَمام نسبه وَحَقِيقَة نسبته وَيعرف بِابْن يحيى. / ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: ولد قبل السِّتين وعني بالقراآت فأتقن السَّبع على جمَاعَة وَذكر لي أَنه رَحل إِلَى دمشق وتلا على ابْن اللبان وَطعن فِي ذَلِك بِأَن سنه تصغر عَنهُ وَكَذَا اشْتغل بالفقه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالبرقوقية برغبة الشَّيْخ وَاجِد لَهُ عَنهُ بمبلغ كَبِير وَفِي إِمَامَة الْقصر بعناية قطلوبغا الكركي لكَونه قد اتَّصل بِهِ وَأم بِهِ وَكَذَا نَاب بجاهه فِي الحكم أَحْيَانًا ثمَّ ولي مشيخة الْقُرَّاء بالمؤيدية أول مَا فتحت وَمَا عَلمته تزوج بل كَانَ مُولَعا بالمطالب ينْفق مَا يتَحَصَّل لَهُ فِيهَا مَعَ التقتير على نَفسه. مَاتَ بعد أَن كف بَصَره فِي أَوَاخِر عمره واختل ذهنه فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. قلت وَبَلغنِي أَنه تزوج حارية الخواجا العامري قصدا لفعل السّنة خَاصَّة ثمَّ فَارقهَا عَفا الله عَنهُ.
٢٥٤ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف بِابْن يحيى. / مَاتَ فَجْأَة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخلف فِيمَا قيل الْكثير من نقد وعقار وَغَيرهمَا وَهُوَ مِمَّن نَاب عَن ابْن الديري فَمن