موقف الصحابه من احداث العنف في عهد الخلفاء الراشدين - حصة بنت عبد الكريم - الصفحة ٣١
فكان قتله - رضي الله عنه - خسارة للمسلمين ومصيبة عظيمة، حيث لم يخطر ببال الصحابة - رضي الله عنهم - أن يقتل. ولكن ظنوا أن الخوارج الذين حاصروه أعتبوه في شيء , وأن الأمر يؤدي إلى تسكين وسلامة [١] .
ولهذا كان موقف الصحابة - رضي الله عنهم - من الفتنة ومن الذين قتلوا عثمان - رضي الله عنه - واضحًا. فابن عباس رضي الله عنهما يفسر قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [٢] .
قال: الذين يأمرون بالقسط من الناس: ولاة العدل، عثمان وضربه [٣] . وروي أن عليًا - رضي الله عنه - حين أتاه الخبر بمقتل عثمان: قال: رحم الله عثمان وخلف علينا بخير، وقيل: ندم القوم فقرأ: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ} [٤] . [٥]
[١] انظر: كتاب تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة، ص ٨٧.
[٢] سورة آل عمران، الآية: (٢١) .
[٣] تاريخ دمشق، ص ٢١٠.
[٤] سورة الحشر: الآية: (١٦) .
[٥] تاريخ الرسل، ٤ / ٣٩٢ , انظر: تاريخ دمشق، ص ٤٤٧.