تجارب الامم وتعاقب الهمم - ابن مسكويه - الصفحة ١٢٠
ذكر آراء أشير بها على خالد فلم يقبلها
- «تركب إلى أمير المؤمنين، فتعتذر [١] إليه من شيء إن كان بلغه عنك.» قال خالد:
- «ما أركب إليه بغير إذنه.» قال:
- «فشيء آخر.» قال:
- «وما هو؟» قال:
- «تسير فى عملك وأتقدّمك إلى الشّام، فأستاذنه لك. فإنّك لا تبلغ أقصر عملك حتّى يأتيك إذنه.» قال:
- «ولا هذا.» قال:
- «فأذهب، واضمن لأمير المؤمنين جميع ما انكسر فى هذه السّنين، وآتيك بعهدك مستقبلا.» قال:
- «وما مبلغ ذلك؟.» قال:
- «مائة ألف ألف.» قال:
- «ومن أين أجد [٢] هذا؟ والله ما أجد عشرة آلاف ألف [٣] درهم.» قال:
- «أتحمّل أنا وسعيد بن راشد [١٢٣] أربعين ألف ألف درهم، وتفرّق الباقي على العمّال [والزينبي وأبان بن الوليد عشرين ألف ألف درهم [٤]] قال:
- «إنّى إذن للئيم إن كنت سوّغت قوما شيئا ثمّ أرجع فيه.» فقال طارق:
- «إنّا نقيك ونقى أنفسنا بأموالنا، ونستأنف الدّنيا، ونبقّى النّعمة عليك
و
[١] . فتعتذر: كذا فى الأصل وآ، والطبري (١٦٥٠) : فتعتذر. فى مط: فتعذر.
[٢] . أجد: كذا فى الأصل ومط وآ: أجد. فى الطبري (٩: ١٦٥٠) : آخذ.
[٣] . فى الأصل وآ: عشرة ألف ألف. فى مط والطبري: عشرة آلاف.
[٤] . ما بين [] ساقط من الأصل ومط، وهو موجود فى آ، والطبري (٩: ١٦٥١) .