تجارب الامم وتعاقب الهمم - ابن مسكويه - الصفحة ١١١
قدوم عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد من قبل ابن الزبير
وقدم الكوفة عبد الله بن يزيد أميرا على حربها وثغرها، وقدم معه من قبل ابن الزبير إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله [١٤٥] ، أميرا على خراج الكوفة.
فبلغهما أنّ الشيعة خارجة، وأنهم [١] طائفتان: طائفة كثيرة مع سليمان بن صرد، وطائفة يسيرة مع المختار، وأشير على عبد الله بن يزيد أن يجمع الشرطة والمقاتلة ووجوه الناس وينهض إليهم، وقيل له:
- «إذا صرت إلى منزله، دعوته، فإن أجابك حبسته [٢] ، وإن قاتلك، قاتلته وقد جمعت له وعبّأت وهو مغترّ.» وقيل له:
- «إن لم تفعل بذاك، خرج [٣] عليك، وقد اشتدّت شوكته، وتفاقم أمره.»
ذكر رأى عبد الله بن يزيد
فنظر عبد الله بن يزيد، فإذا القوم يطلبون غيره بدم الحسين، فكره أن يستحضّهم. فقال لمن أشار عليه بما حكيناه:
- «حدّثونى ما يريدون» قال:
- «يذكرون أنهم يطلبون بدم الحسين.» فقال:
- «أنا قتلت الحسين؟ لعن الله قاتل الحسين.»
[١] . فى الأصل: أنهما، وهو خطأ، وما أثبتناه يوافق مط.
[٢] . فى مط: جلسته. وهو خطأ.
[٣] . فى الأصل ومط: «وخرج» - بالواو- وحذفناها بمقتضى السياق.