تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣٣
٢٢١- مسعود بن ناصر بن أبي زيد عبد الله بن أحمد١.
أبو سعيد السِّجزيّ الرّكّاب الحافظ. أحد الرّحّالين والحُفّاظ، صنَّف التّصانيف وجمع الأبواب؛ وسمع بسِجِسْتان من: أبي الحَسَن عليّ بن بُشْرَى، وأبي سعيد عثمان النُّوقانيّ.
وبَهَراة من: محمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وسعيد بن العبّاس القُرَشيّ، وأبي أحمد منصور بن محمد بن محمد الأزْديّ.
وبنيسابور من: أبي حسان محمد بن أحمد المزكي، وأبي سعد النَّصرويي، وأبي حفص بن مسرور.
وبَبغداد من: ابن غَيْلان، وأبي محمد الخلَّال، والتَّنوخيّ.
وبإصبهان من: ابن رِيذَة، وخلْق كثير.
روى عنه: محمد بن عبد العزيز العِجْليّ المَرْوَزِيّ، وأبو بكر عبد الواحد بن الفضل الطُّوسيّ، وأبو نصر الغازي، وهبة الرحمن بن القُشَيْريّ، وأبو الغنائم النّرْسيّ، والحافظ أبو بكر الخطيب مع تقدُّمه، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق وقال: ولم أر فيهم -يعني المحدّثين- أجود إتقانًا ولا أحسن ضَبْطًا منه.
وقال زاهر الشّحّاميّ: كان مسعود بن ناصر يذهب إلى رأي القدريّة، ويميل إليهم - وكان يقرؤها في الحديث: "فحجَّ آدَمَ مُوسَى" ٢.
وقد روى أبو بكر الخطيب عن مسعود.
١ السير "١٤/ ٥٩" طبعة التوفيقية.
٢ "حديث صحيح": أخرجه البخاري "٦٦١٤"، ومسلم "٢٦٥٢"، وأبو داود "٤٧٠١"، والترمذي "٢١٤١"، وأحمد "٢/ ٢٤٨، ٢٦٤، ٢٦٨، ٢٩٨، ٤٤٨".
وقال ابن حجر في الفتح "١١/ ١٥٧": اتفق الرواة والنقلة والشراح على أن آدم بالرفع وهو الفاعل، وشذ بعض الناس فقرأها بالنصب على أنه المفعول، وموسى في محل الرفع على أنه الفاعل، نقله الحافظ أبو بكر بن الخاصية عن مسعود بن تامر السجزي، وكان قدريًّا.
وهو محجوج بالاتفاق قبله على أن آدم بالرفع على أنه الفاعل، وقد أخرجه أحمد من رواية الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظة: "فحجه آدم"، وهذا يرفع الإشكال، فإن رواته أئمة حفاظ، والزهري من كبار الفقهاء الحفاظ، فروايته هي المعتمدة في ذلك، ومعنى حجه: غلبه بالحجة.