تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٩
يقولها رجل يحضره الموت، إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة" فلم أسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنها، ولم يخبرني بها فذاك الذي دخلني. قال عمر: فأنا أعلمها. قال: فلله الحمد، فما هي؟ قال: الكلمة التي قالها لعمه، قال: صدقت١.
أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عن أبي حبيبة، مولى لطلحة، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طلحة بعد وقعة الجمل، فرحب به وأدناه، ثم قال: إني لأرجو أن يجعلني الله وَأَبَاكَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} ٢. فقال رجلان جالسان، أحدهما الحارث الأعور: الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة، قال: قُومَا أَبْعَدَ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا. فَمَنْ هُوَ إِذَا لم أكن أنا وطلحة! يا ابن أَخِي: إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ، فَأْتِنَا.
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لقد رأيتني يوم أحد، وما قُربي أحد غير جبريل عن يميني، وطلحة عن يساري"٣، فقيل في ذلك:
وطلحة يوم الشعب آسى محمدا ... لدى ساعة ضاقت عليه وسدت
وقاه بكفيه الرماح فقطعت ... أصابعه تحت الرماح فشلت
وكان إمام الناس بعد محمد ... أقر رحا الإسلام حتى استقرت
وعن طلحة قال: عقرت يوم أحد في جميع جسدي حتى في ذكري.
قال ابن سعد: حدثنا بن عمر، حدثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سُعدى، بنت عوف، قالت: قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف دِرْهِم ومائتا ألف دِرْهم، وَقُوِّمَتْ أصولُه وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم٤.
١ صحيح بنحوه: أخرجه ابن ماجه "٣٧٩٥" في كتاب الأدب، باب: فضل لا إله إلا الله، وأحمد، "١/ ١٦١" وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" "٣٠٦٢": صحيح.
٢ سورة الحجر: ٤٧.
٣ إسناده ضعيف جدا: يأتي في ترجمة أبي دجانة "٤٤".
٤ إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "٢/ ١١٨".