تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٤
الزَّاهِدُ الْعَابِدُ، أَبُو بَكْرٍ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ.
أَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمَ، وَسَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ مَوْلَى ضَيْغَمَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي الصَّلاحِ وَالْفَضْلِ.
وقال ابن الأعرابي في طبقات النساك: كان مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَكَانَ وِرْدُهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَرْبَعُمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَصَلَّى حَتَّى بَقِيَ رَاكِعًا لا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ فَوَقَعَ، وَقَالَ: قُرَّةُ عَيْنِي، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا. حَكَاهَا عَنْهُ سيار بن حاتم١.
وقال القواريري: رأيت ندى فِي مَوْضِعَيْنِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ عَيْنَيْ ضَيْغَمٌ الْبَارِحَةَ٢.
وَعَنْ عِيسَى بْنِ بِسْطَامٍ أَنَّهُ سَمِعَ ضَيْغَمًا يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمُجْتَهِدِينَ إِنَّمَا قَوُوا عَلَى الاجْتِهَادِ بِمَا يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَلاوَةِ فِي الطَّاعَةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ ضَيْغَمٌ قَدْ دَفَنَ كُتُبَهُ، وَكَانَ يَنَامُ ثُلُثَ اللَّيْلِ وَيَتَعَبَّدُ ثُلُثَيْهِ.
قِيلَ: مَاتَ ضَيْغَمٌ وَصَدِيقُهُ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَأَقُولُ إِلَى ثَمَّ، فَإِنَّ بِشْرًا مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
"حرف الطَّاءِ":
١٦٦- طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ٣.
١٦٧- وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى٤؛ قد ذكرا فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، يَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلا.
١٦٨- طَلْحَةُ بْنُ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ الكوفي٥.
عن: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَابْنِ أبجر.
١، ٢ صفة الصفوة "٣/ ٣٥٧، ٣٥٨"، لابن الجوزي.
٣، ٤ سبق ذكرهما.
٥ انظر: الجرح والتعديل "٤/ ٤٨٤"، والثقات لابن حبان "٨/ ٣٢٦".