تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥١
وَمِنْ شَعْرِهِ:
لا أَبْتَغِي وَصْلَ مَنْ لا يَبْتَغِي صِلَتِي ... وَلا أُوَالِي حَبِيبًا لا يُبَالِينِي
هَذَا وَلَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُبَايَنَتِي ... لَقُلْتُ إِذْ كَرِهَتْ كَفِّي لَهَا: بِينِي
وَمِنْ شِعْرِهِ:
وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلا ... فَتَحْسَبُ جَهْلا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ
مَتَّى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... إذا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَآخَرُ يَهْدِمُ
وَهَلْ يُفَضَّلُ الْمُثْرِي إذا ظنّ أنّه ... إذا جاد بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ سَيُعْدَمُ
وَلَهُ:
وَإِذَا طَلَبْتَ الْعِلْمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ... حِمْلٌ فَأَبْصِرْ أَيَّ شَيْءٍ تَحْمِلُ
وَإِذَا عَلِمْتَ بِأَنَّهُ مُتَفَاضِلٌ ... فَاشْغَلْ فُؤَادَكَ بِالَّذِي هُوَ أَفْضَلُ
وَمِنْ قَصِيدَتِهِ الأُولَى:
وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَهُ فِي الصِّبَى ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْمَاءَ فِي غَرْسِهِ
حَتَّى تَرَاهُ مُورِقًا نَاضِرًا ... بَعْدَ الَّذِي مَا أَبْصَرْتَ مِنْ يُبْسِهِ
وَالْقَ أَخَا الظَّعْنِ بِإِينَاسِهِ ... لِتُدْرِكَ الْفُرْصَةَ فِي أُسِّهِ
كَاللَّيْثِ لا يَفْرِسُ أَقْرَانَهُ ... حَتَّى يَرَى الإِمْكَانَ فِي فَرْسِهِ
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَبَّرِ قَالَ: رَأَيْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْقُدُّوسِ فِي الْمَنَامِ ضَاحِكًا، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، وَكَيْفَ نَجَوْتَ مِمَّا كُنْتَ تُرْمَى بِهِ؟ قَالَ: إِنِّي وَرَدْتُ عَلَى رَبٍّ لَيْسَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَإِنَّهُ اسْتَقْبَلَنِي بِرَحْمَتِهِ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ بَرَاءَتَكَ مِمَّا كُنْتَ تُعْرَفُ بِهِ.
١٧٧- صَالِحُ بْنُ مِرْدَاسٍ١، أَبُو خُزَيْمَةَ الْعَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وابن سيرين، وغيرهم.
١ التاريخ الكبير "٤/ ٢٨٩"، الجرح والتعديل "٤/ ٤١٤"، الثقات لابن حبان "٦/ ٤٦٢-٤٦٥"، والميزان "٢/ ٣٠٤".