المختصر في اخبار البشر
 
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص

المختصر في اخبار البشر - أبو الفداء - الصفحة ١٨٥

وسلم.
ونشأ زياد فصيحاً، وحضر زياد يوماً بمحضر من جماعة من الصحابة، في خلافة عمر، فقال عمرو بن العاص، لو كان أبو هذا الغلام من قريش، لساق العرب بعصاه، فقال أبو سفيان لعلي بن أبي طالب: إِني لأعرف من وضعه في رحم أمه. فقال علي فما يمنعك من استلحاقه؟ قال: أخاف الأصلع، يعني عمر، أن يقطع إِهابي بالدرة.
ثم لما كان قضية شهادة الشهود على المغيرة بالزنا، وجلدهم، ومنهم أبو بكرة أخو زياد لأمه، وامتناع زياد عن التصريح كما ذكرنا، اتخذ المغيرة بذلك لزياد يداً، ثم لما ولي علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخلافة، استعمل زياداً على فارس، فقام بولايتها أحسن قيام، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية، امتنع زياد بفارس، ولم يدخل في طاعة معاوية، وأهمل معاوية أمره، وخاف أن يدعو إِلى أحد من بني هاشم، ويعيد الحرب، وكان معاوية قد ولى المغيرة بن شعبة الكوفة، فقدم المغيرة على معاوية، سنة اثنتين وأربعين، فشكا إِليه معاوية امتناع زياد بفارس، فقال المغيرة: أتأذن لي في المسير إِليه: فأذن له. وكتب معاوية لزياد أماناً، فتوجّه المغيرة إِليه، لما بينهما من المودة، وما زال عليه حتى أحضره إِلى معاوية، وبايعه، وكان المغيرة يكرم زياداً ويعظمه، من حين كان منه في شهادة الزنا ما كان.
فلما كانت هذه السنة، أعني سنة أربع وأربعين، استلحق معاوية زياداً، فأحضر الناس، وحضر من يشهد لزياد بالنسب، وكان ممن حضر لذلك، أبو مريم الخمار، الذي أحضر سمية إلى أبي سفيان بالطائف، فشهد بنسب زياد من أبي سفيان، قال: إني رأيت اسكتي سمية، يقطران من مني أبي سفيان، فقال زياد: رويدك، طلبت شاهداً ولم تطلب شتاماً، فاستلحقه معاوية، وهذه أول واقعة خولفت فيها الشريعة علانية، لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم، " الولد للفراش، وللعاهر الحجر "، وأعظمَ الناس ذلك وأنكروه، خصوصاً بنو أمية، لكون زياد بن عبيد الرومي، صار من بني أمية بن عبد شمس، وقال عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان في ذلك:
ألا أبلغ معاوية بن صخر ... لقد ضاقت بما تأتي اليدان
أتغضبُ أن يقال أبو عف ... وترضى أن يقال أبوك زاني
وأشهد أن رحمك من زياد ... كرحم الفيل من ولد الأتان
ثم ولى معاوية زياداً البصرة، وأضاف إِليه خراسان وسجستان، ثم جمع له الهند والبحرين وعُمان.
وفيها أعني سنة أربع وأربعين، توفيت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم دخلت سنة خمس وأربعين، فيها قدم زياد إِلى البصرة، فشدد أمر السلطنة، وأكد الملك لمعاوية؛ وجرد السيف، وأخذ بالظنة، وعاقب على الشبهة، فخاف الناس خوفاً شديداً، وذكر أنه لم يخطب أحد بعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل زياد.
ولما مات المغيرة سنة خمسين وكان عاملا لمعاوية على الكوفة، ولى معاوية الكوفة أيضاً زياداً، فسار زياد إِليها واستخلف على البصرة سمرة بن جندب، فحذا حذو زياد في سفك الدماء، وكان زياد يقيم بالكوفة ستة أشهر، وفي البصرة مثلها، وهو أول من سير بين يديه بالحراب