المحن - أبو العرب التميمي - الصفحة ٤٦٢
ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ الصمَادحِيُّ وَسُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ
حَدَّثَنِي جبلَةُ بْنُ حَمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى أَنَّ مُوسَى بْنَ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَوَّادِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْقَيْرَوَانِ فَقَالَ مُوسَى سَمِعْتُ فُلانًا وَفُلانًا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْجَوَّادِ لَقَدْ أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَكَانَ مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ يَوْمَئِذٍ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ بَعَثَ إِلَيّ ابْن أبي الْجواد القَاضِي ليمتحني فِي الْقُرْآنِ قَالَ فَتَوَارَيْتُ مِنْهُ حَتَّى عَافَانِيَ اللَّهُ
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطّرزِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا وَلِيَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الأَغْلَبِ الْعَهْدَ لأَخِيهِ مُحَمَّد وَكَانَتِ الإِمَارَةُ لأَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَغْلَبِ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمر وَالنَّهْي دَعَا النَّاسَ إِلَى الْمِحْنَةِ فِي