المحن - أبو العرب التميمي - الصفحة ٢٦٩
ذِكْرُ مَنْ صُلِبَ بَعْدَ الْقَتْلِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ صَلَبَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِمَكَّةَ وَصَلَبَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وصلب أَحْمد بن نصر فِي المحنة
وَذكر يَحْيَى بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ بَغْدَادَ وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ مَصْلُوبٌ وَقَدْ جُعِلَ رَأْسُهُ عَلَى خَشَبَةٍ فِي رَحْبَةٍ كَبِيرَةٍ عِنْدَ دَارِهِ وَكَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ وَسمع علما كَبِيرا وحديثا وَكَانَت جثته بسرمن رأى فَلَمَّا خرج جَعْفَر الْمُتَوَكِّلِ إِلَى الْمُصَلَّى لِيُصَلِّيَ فِي الْمُصَلَّى وَمَرَّ بجثته على الْخَشَبَة أَمر أَن تبِعت جثته إِلَى أَهله فَلَمَّا جاؤوا بِجُثَّتِهِ أَنْزَلُوا الرَّأْسَ ثُمَّ صَيَّرُوهُ مَعَ الْجُثَّةِ ثُمَّ غَسَلُوهُ وَنَدَفُوا الْقُطْنَ وَجَعَلُوهُ تَحْتَهُ وَفَوْقَهُ وَجَعَلُوا الْعِظَامَ مَعَ الرَّأْسِ ثُمَّ دَفَنُوهُ بِالْقُطْنِ فَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ وَخَرَجُوا بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ وَاسِعٍ مِنْ كَثْرَةِ