البدايه والنهايه - ط هجر - ابن كثير - الصفحة ٣٨٥
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مِنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي: " «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» ".
[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ وَالْأَثَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ]
ِ، وَمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأُمُورِ الْكِبَارِ وَالشَّدَائِدِ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَالْجِنَانِ وَالنِّيرَانِ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ» ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَطِشُّ عَلَيْهِمْ ". احْتِمَالَانِ؟ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْمَطَرِ; أَيْ تُمْطِرُ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُقَالُ: أَصَابَهُمْ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ. وَهُوَ الْخَفِيفُ مِنْهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: ٤]
[الْمُطَفِّفِينَ: ٤ - ٦] . وَقَدْ ثَبَتَ فِي