البدايه والنهايه - ط هجر - ابن كثير - الصفحة ١٦٦
الْمَنْصُورِيُّ. وَمِمَّنْ حَجَّ قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ صَصْرَى، وَابْنُ أَخِيهِ شَرَفُ الدِّينِ، وَكَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ، وَالْقَاضِي جَلَالُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ، وَالشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَخَلْقٌ.
وَفِي سَادِسِ هَذَا الشَّهْرِ دَرَّسَ بِالْجَارُوخِيَّةِ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ الشَّرِيشِيِّ بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ بْنِ سَلَّامٍ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْأَعْيَانُ. وَفِي التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْهُ دَرَّسَ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ بِالْعَذْرَاوِيَّةِ عِوَضًا عَنِ ابْنِ سَلَّامٍ. وَفِيهِ دَرَّسَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِالْحَنْبَلِيَّةِ عَنْ إِذَنِ أَخِيهِ لَهُ فِي ذَلِكَ، بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِمَا لِأُمِّهِمَا بَدْرِ الدِّينِ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، ثُمَّ سَافَرَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ إِلَى الْحَجِّ، وَحَضَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الدَّرْسَ بِنَفْسِهِ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَعْيَانِ وَغَيْرِهِمْ، حَتَّى عَادَ أَخُوهُ وَبَعْدَ عَوْدِهِ أَيْضًا، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّهُ قَدْ أُبْطِلَتِ الْخُمُورُ وَالْفَوَاحِشُ كُلُّهَا مِنْ بِلَادِ السَّوَاحِلِ، وَطَرَابُلُسَ، وَغَيْرِهَا، وَوُضِعَتْ مُكُوسٌ كَثِيرَةٌ عَنِ النَّاسِ هُنَالِكَ، وَبُنِيَتْ بِقُرَى النُّصَيْرِيَّةِ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مَسْجِدٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَفِي بُكْرَةِ نَهَارِ الثُّلَاثَاءِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ وَصَلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ، شَيْخُ الْكُتَّابِ، شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَلَبِيُّ عَلَى الْبَرِيدِ مِنْ مِصْرَ إِلَى دِمَشْقَ مُتَوَلِّيًا كِتَابَةَ السِّرِّ بِهَا، عِوَضًا عَنْ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ