البدايه والنهايه - ط هجر - ابن كثير - الصفحة ٥٥٩
[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السُّنَةُ وَسُلْطَانُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ، وَالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَمَا وَالَاهُمَا مِنْ بِلَادِ الْحِجَازِ وَغَيْرِهَا - الْمَلِكُ الصَّالِحُ صَلَاحُ الدِّينِ ابْنُ الْمَلِكِ النَّاصِرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيُّ، وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ تَنْكِزَ نَائِبِ الشَّامِ - وَكَانَ فِي الدَّوْلَةِ النَّاصِرِيَّةِ - وَنَائِبُهُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ قُبْلَايْ النَّاصِرِيُّ، وَوَزِيرُهُ الْقَاضِي مُوَفَّقُ الدِّينِ، وَقُضَاةُ مِصْرَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي، وَمِنْهُمْ قَاضِي الْقُضَاةِ عِزُّ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ جَاوَرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْحِجَازِ الشَّرِيفِ، وَالْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ الْمَنَاوِيُّ يَسُدُّ الْمَنْصِبَ عَنْهُ، وَكَاتِبُ السِّرِّ الْقَاضِي عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ، وَمُدَبِّرُوا الْمَمْلَكَةِ الْأُمَرَاءُ الثَّلَاثَةُ; سَيْفُ الدِّينِ شَيْخُونُ، وَطَازْ، وَصَرْغَتْمُشُ النَّاصِرِيُّونَ، وَالدَّوَادَارُ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ عِزُّ الدِّينِ طُقْطَايْ النَّاصِرِيُّ.
وَدَخَلَتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَالْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ شَيْخُونُ فِي طَلَبِ الْأَحْدَبِ مِنْ مُدَّةِ