البدايه والنهايه - ط هجر - ابن كثير - الصفحة ١٣٢
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ ثَامِنِ شَوَّالٍ خَرَجَ الرَّكْبُ مِنْ دِمَشْقَ وَأَمِيرُهُ سَيْفُ الدِّينِ بَلَبَانُ التَّتَرِيُّ، وَحَجَّ صَاحِبُ حَمَاةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَخَلْقٌ مِنَ الرُّومِ وَالْغُرَبَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَصَلَ الْقَاضِيَ قُطْبُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ مِنْ مِصْرَ عَلَى نَظَرِ الْجُيُوشِ الشَّامِيَّةِ كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَاحَ مُعِينُ الدِّينِ بْنُ الْحَشِيشِ إِلَى مِصْرَ فِي رَمَضَانَ صُحْبَةَ الصَّاحِبِ شَمْسِ الدِّينِ غِبْرِيَالَ، وَبَعْدَ وُصُولِ نَاظِرِ الْجُيُوشِ بِيَوْمَيْنِ وَصَلَتِ الْمَنَاشِيرُ بِمُقْتَضَى إِرَاكَةِ الْإِقْطَاعَاتِ الشَّامِيَّةِ عَلَى مَا رَآهُ السُّلْطَانُ بَعْدَ نَظَرِهِ فِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ التَّوْزَرِيُّ، بِمَكَّةَ يَوْمَ الْأَحَدِ حَادِيَ عَشَرَ