البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
ذكر سيفه ( ع )
٦ ص
(٢)
ذكر نعله التي كان يمشي فيها
٨ ص
(٣)
أفراسه ومراكيبه عليه الصلاة والسلام
١٠ ص
(٤)
فصل
١٢ ص
(٥)
صفة لون رسول الله ( ص )
١٥ ص
(٦)
ذكر شعره ( ع )
٢٣ ص
(٧)
ما ورد في منكبيه وساعديه وإبطيه وقدميه وكعبيه ( ص )
٢٥ ص
(٨)
قوامه ( ع ) وطيب رائحته
٢٧ ص
(٩)
صفة خاتم النبوة الذي بين كتفيه ( ص )
٣٠ ص
(١٠)
حديث أم معبد في ذلك
٣٣ ص
(١١)
حديث هند بن أبي هالة في ذلك
٣٥ ص
(١٢)
كرمه ( ع )
٤٨ ص
(١٣)
مزاحه ( ع )
٥٢ ص
(١٤)
باب زهده ( ع ) وإعراضه عن هذه الدار
٥٤ ص
(١٥)
حديث بلال في ذلك
٦١ ص
(١٦)
عبادته ( ع ) واجتهاده في ذلك
٦٥ ص
(١٧)
فصل في شجاعته ( ص )
٦٧ ص
(١٨)
كتاب دلائل النبوة
٧٣ ص
(١٩)
حديث آخر عن جابر في ذلك
١٠٤ ص
(٢٠)
حديث آخر عن ابن عباس في ذلك
١٠٦ ص
(٢١)
حديث عن أبي قتادة في ذلك
١٠٨ ص
(٢٢)
حديث آخر عن أنس يشبه هذا
١٠٩ ص
(٢٣)
باب تكثيره ( ع ) الأطعمة
١١١ ص
(٢٤)
حديث آخر عن أنس في معنى ما تقدم
١٢٠ ص
(٢٥)
قصة أخرى في بيت رسول الله ( ص )
١٢٢ ص
(٢٦)
حديث آخر في هذه القصة
١٢٥ ص
(٢٧)
حديث آخر في ذلك
١٤٧ ص
(٢٨)
باب ما يتعلق بالحيوانات من دلائل النبوة قصة البعير الناد وسجوده له وشكواه إليه
١٤٩ ص
(٢٩)
طريق أخرى عنه
١٥٣ ص
(٣٠)
حديث آخر غريب في قصة البعير
١٥٧ ص
(٣١)
حديث آخر عن أبي هريرة في الذئب
١٦١ ص
(٣٢)
قصة الأسد
١٦٢ ص
(٣٣)
حديث الغزالة
١٦٣ ص
(٣٤)
حديث الضب على ما فيه من النكارة والغرابة
١٦٥ ص
(٣٥)
حديث الحمار
١٦٦ ص
(٣٦)
طريق أخرى
١٧٠ ص
(٣٧)
قصة أخرى مع قصة العلاء بن الحضرمي
١٧١ ص
(٣٨)
قصة زيد بن خارجة وكلامه بعد الموت
١٧٣ ص
(٣٩)
قصة النبي الذي كان يصرع فدعا له ( ع ) فبرأ
١٧٦ ص
(٤٠)
حديث آخر
١٧٩ ص
(٤١)
حديث آخر
١٨٠ ص
(٤٢)
حديث آخر
١٨٧ ص
(٤٣)
حديث آخر في معناه
١٩٢ ص
(٤٤)
فصل
١٩٤ ص
(٤٥)
حديث آخر يتضمن إعتراف اليهود بأنه رسول الله ويتضمن تحاكمهم ولكن بقصد منهم مذموم
١٩٥ ص
(٤٦)
جوابه ( ص ) لمن ساءل قبل عما سأل أن يسأله عن شئ منه
٢٠١ ص
(٤٧)
فصل
٢٠٥ ص
(٤٨)
ومن كتاب دلائل النبوة في باب إخباره ( ص ) عن الغيوب المستقبلة
٢٢٤ ص
(٤٩)
ذكر أخباره ( ص ) عن الفتن الواقعة في آخر أيام عثمان وخلافة علي رضي الله عنهما
٢٣٢ ص
(٥٠)
إخباره ( ص ) عن الحكمين اللذين بعثا في زمن علي
٢٤٠ ص
(٥١)
إخباره ( ص ) عن الخوارج وقتالهم
٢٤١ ص
(٥٢)
إخباره ( ص ) بمقتل علي بن أبي طالب فكان كما أخبر
٢٤٣ ص
(٥٣)
إخباره ( ص ) بذلك وسيادة ولده الحسن بن علي في تركه الأمر من بعده وإعطائه لمعاوية
٢٤٥ ص
(٥٤)
الإخبار عن غزوة الهند
٢٤٩ ص
(٥٥)
خبر آخر عن عبد الله بن سلام
٢٥١ ص
(٥٦)
حديث آخر
٢٥٣ ص
(٥٧)
خبر رافع بن خديج
٢٥٤ ص
(٥٨)
إخباره ( ص ) لما وقع من الفتن من بني هاشم بعد موته
٢٥٥ ص
(٥٩)
الأخبار بمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما
٢٥٧ ص
(٦٠)
ذكر الأخبار عن وقعة الحرة التي كانت في زمن يزيد أيضا
٢٦١ ص
(٦١)
الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز تاج بني أمية
٢٦٧ ص
(٦٢)
ذكر الأخبار عن خلفاء بني أمية جملة من جملة
٢٧٢ ص
(٦٣)
الأخبار عن دولة بني العباس وكان ظهورهم من خراسان في سنة ثنتين وثلاثين ومائة
٢٧٤ ص
(٦٤)
الأخبار عن الأئمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش
٢٧٨ ص
(٦٥)
حديث آخر
٢٨٣ ص
(٦٦)
باب
٢٨٨ ص
(٦٧)
القول فيما أوتي نوح ( ع )
٢٩٠ ص
(٦٨)
القول فيما أوتي هود ( ع )
٢٩٧ ص
(٦٩)
القول فيما أوتي موسى ( ع ) من الآيات
٣٠٥ ص
(٧٠)
قصة أبي موسى الخولاني
٣١٢ ص
(٧١)
القول فيما أعطي إدريس ( ع )
٣١٥ ص
(٧٢)
القول فيما أوتي داود ( ع )
٣١٧ ص
(٧٣)
القول فيما أوتي سليمان بن داود ( ع )
٣١٩ ص
(٧٤)
القول فيما أوتي عيسى بن مريم ( ع )
٣٢٢ ص
(٧٥)
قصة أخرى
٣٢٤ ص
(٧٦)
قصة الأعمى الذي رد الله عليه بصره بدعاء الرسول
٣٢٦ ص
(٧٧)
قصة أخرى
٣٢٧ ص
(٧٨)
خروج الأسود العنسي
٣٤٠ ص
(٧٩)
خروجه إلى ذي القصة حين عقد ألوية الأمراء الأحد عشر
٣٤٧ ص
(٨٠)
قصة سجاح وبني تميم
٣٥٣ ص
(٨١)
مقتل مسيلمة الكذاب لعنه الله
٣٥٦ ص
(٨٢)
ذكر ردة أهل البحرين وعودهم إلى الإسلام
٣٦١ ص
(٨٣)
ذكر ردة أهل عمان ومهرة اليمن
٣٦٤ ص
(٨٤)
ذكر من توفي في هذه السنة
٣٦٦ ص
(٨٥)
ومنهم ثابت بن قيس بن شماس
٣٦٩ ص
(٨٦)
ومنهم سالم بن عبيد
٣٧١ ص
(٨٧)
ومنهم الأنصار
٣٧٥ ص
(٨٨)
ومنهم مسيلمة بن حبيب اليمامي الكذاب
٣٧٦ ص
(٨٩)
فصل
٣٨٣ ص
(٩٠)
فتح خالد للأنبار ، وتسمى هذه الغزوات ذات العيون
٣٨٥ ص
(٩١)
وقعة عين التمر
٣٨٦ ص
(٩٢)
خبر دومة الجندل
٣٨٧ ص
(٩٣)
خبر وقعتي الحصيد والمضيح
٣٨٨ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ٢١٢ - فصل

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ: أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فلمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ داعي امرأة، فجاء وجئ بالطَّعام، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ وَوَضَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فِيهِ، ثمَّ قَالَ: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، قَالَ فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ يُشْتَرَى لِي شَاةٌ فَلَمْ تُوجَدْ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِي قَدِ اشْتَرَى شَاةً: أَنْ أَرْسِلْ بِهَا إِلَيَّ بِثَمَنِهَا فَلَمْ يُوجَدْ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: أطعميه الأسارى [١] .
فَصْلٌ فِي تَرْتِيبِ الْإِخْبَارِ بِالْغُيُوبِ الْمُسْتَقْبِلَةِ بَعْدَهُ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فِينَا مَقَامًا مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ من جهله، وقد كنت أرى الشئ قَدْ كُنْتُ نَسِيتُهُ فَأَعْرِفُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجل الرَّجل إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ [٢] * وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حدَّثنا الْوَلِيدُ، حدَّثني ابْنُ جَابِرٍ، حدَّثني بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حدَّثني أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أنَّه سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ
يَقُولُ: كَانَ النَّاس يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّر مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِيَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كنَّا في جاهلية وشر، فجاء اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بعدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذلك لشر مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ [٣] ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ فَقَالَ: قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي يعرف منهم ينكر، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جهنَّم، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، ويكلمون بألسنتنا، قلت: فما أمرني إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كلَّها وَلَوْ أَنَّ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ [٤] * وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنِ الوليد عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر به * قال البخاري، ثنا


[١] رواه البيهقي في الدلائل ج ٦ / ٣١٠ ونقله عن البيهقي السيوطي في الخصائص الكبرى ٢ / ١٠٤ مختصرا.
[٢] أخرجه البخاري في القدر، باب[٤]
وأخرجه مسلم في الفتن.
باب (٦) ح ٢٣ ص ٤ / ٢٢١٧.
وأخرجه أبو داود في أوَّل كتاب الفتن عن عثمان بن أبي شيبة.
[٣] الدخن: أن يكون في اللون ما يكدره من سواد، والمراد أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض.
[٤] أخرجه البخاري في المناقب - ٢٥ باب علامات النبوة ح ٣٦٠٦.
ومسلم في كتاب الامارة ح ٥١ ص (١٤٧٥) .
(*)