البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
فصل
١٠ ص
(٢)
مروره ( ص ) في ذهابه إلى تبوك بمساكن ثمود بالحجر
١٤ ص
(٣)
نخلة هناك
١٧ ص
(٤)
الصلاة على معاوية بن أبي معاوية
١٨ ص
(٥)
قدوم رسول قيصر إلى رسول الله ( ص ) بتبوك
١٩ ص
(٦)
فصل
٢٣ ص
(٧)
قصة مسجد الضرار
٢٦ ص
(٨)
ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء
٣٢ ص
(٩)
ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك
٣٣ ص
(١٠)
قدوم وفد ثقيف على رسول الله ( ص )
٣٥ ص
(١١)
موت عبد الله بن أبي ، قبحه الله
٤٢ ص
(١٢)
فصل
٤٣ ص
(١٣)
ذكر بعث رسول الله ( ص ) أبا بكر الصديق أميرا على الحج سنة تسع ونزول سورة براءة
٤٤ ص
(١٤)
فصل
٤٧ ص
(١٥)
كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله ( ص )
٤٩ ص
(١٦)
حديث في فضل بني تميم
٥٥ ص
(١٧)
وفد بني عبد القيس
٥٦ ص
(١٨)
قصة تمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب
٥٩ ص
(١٩)
وفد أهل نجران
٦٣ ص
(٢٠)
وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل واربد بن مقيس
٦٨ ص
(٢١)
قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه
٧٢ ص
(٢٢)
قصة عدي بن حاتم الطائي
٧٥ ص
(٢٣)
قصة دوس والصقيل بن عمرو
٨٠ ص
(٢٤)
قدوم الأشعريين وأهل اليمن
٨١ ص
(٢٥)
قصة عمان والبحرين
٨٢ ص
(٢٦)
وفود فروة بن مسيك المرادي إلى الله ( ص )
٨٣ ص
(٢٧)
قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد
٨٤ ص
(٢٨)
قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة
٨٥ ص
(٢٩)
قدوم أعشى بن مازن على النبي ( ص )
٨٦ ص
(٣٠)
قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله ( ص )
٨٨ ص
(٣١)
قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه
٩١ ص
(٣٢)
وفادة وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي بن هنيد أحد ملوك اليمن على رسول الله ( ص )
٩٣ ص
(٣٣)
وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله ( ص )
٩٤ ص
(٣٤)
وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه
٩٧ ص
(٣٥)
قدوم طارق بن عبد الله وأصحابه
١٠٠ ص
(٣٦)
وفد السباع
١١١ ص
(٣٧)
فصل
١١٢ ص
(٣٨)
بعث رسول الله ( ص ) الأمراء إلى أهل اليمن
١١٥ ص
(٣٩)
باب بعث رسول الله ( ص ) علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع
١٢٠ ص
(٤٠)
كتاب حجة الوداع في سنة عشر ويقال لها حجة البلاغ وحجة الإسلام وحجة الوداع
١٢٥ ص
(٤١)
باب
١٢٦ ص
(٤٢)
ذكر ما قاله أنه ( ص ) حج متمتعا
١٤١ ص
(٤٣)
ذكر حجة من ذهب إلى أنه ( ع ) كان قارنا
١٤٥ ص
(٤٤)
فصل
١٥٧ ص
(٤٥)
فصل
١٥٨ ص
(٤٦)
ذكر تلبية رسول الله ( ص )
١٦١ ص
(٤٧)
فصل
١٦٤ ص
(٤٨)
ذكر الأماكن التي صلى فيها ( ص ) وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته
١٦٧ ص
(٤٩)
صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه
١٧١ ص
(٥٠)
ذكر رمله عليه الصلاة والسلام في طوافه واضطباعه
١٧٤ ص
(٥١)
ذكر طوافه ( ص ) بين الصفا والمروة
١٧٨ ص
(٥٢)
فصل
١٨٣ ص
(٥٣)
فصل
١٨٤ ص
(٥٤)
فصل
١٨٦ ص
(٥٥)
فصل
١٩٢ ص
(٥٦)
فصل
١٩٩ ص
(٥٧)
ذكر رميه ( ع ) جمرة العقبة وحدها يوم النحر وكيف رماها ومتى رماها ومن أي موضع رماها وبكم رماها وقطعه التلبية حين رماها
٢٠٤ ص
(٥٨)
فصل
٢٠٦ ص
(٥٩)
صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم
٢٠٧ ص
(٦٠)
فصل
٢٠٨ ص
(٦١)
ذكر إفاضته ( ص ) إلى البيت العتيق
٢٠٩ ص
(٦٢)
فصل
٢١٣ ص
(٦٣)
فصل
٢١٨ ص
(٦٤)
فصل
٢٢٠ ص
(٦٥)
فصل
٢٢٦ ص
(٦٦)
فصل
٢٢٧ ص
(٦٧)
سنة إحدى عشرة من الهجرة
٢٣٣ ص
(٦٨)
ذكر أمره ( ع ) أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين
٢٥٢ ص
(٦٩)
في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته ( ص ) وقبل دفنه
٢٦٤ ص
(٧٠)
قصة سقيفة بني ساعدة
٢٦٥ ص
(٧١)
اعتراف سعد بن عبادة بصحة ما قاله الصديق يوم السقيفة
٢٦٨ ص
(٧٢)
فصل
٢٧٠ ص
(٧٣)
صفة غسله ( ع ) كيفية الصلاة عليه ( ص )
٢٨٠ ص
(٧٤)
صفة كفنه عليه الصلاة والسلام
٢٨٣ ص
(٧٥)
كيفية الصلاة عليه ( ص )
٢٨٥ ص
(٧٦)
صفة دفنه عليه ( ع ) وأين دفن
٢٨٦ ص
(٧٧)
آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام
٢٩٠ ص
(٧٨)
متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام
٢٩١ ص
(٧٩)
ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته ( ص )
٢٩٤ ص
(٨٠)
ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام
٢٩٧ ص
(٨١)
فصل
٣٠٠ ص
(٨٢)
فصل
٣٠١ ص
(٨٣)
باب
٣٠٣ ص
(٨٤)
بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك
٣٠٨ ص
(٨٥)
فصل
٣١١ ص
(٨٦)
وأما إماؤه ( ع )
٣٤٦ ص
(٨٧)
فصل
٣٧٧ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ٨

عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا " [١] وَهَكَذَا رواه الترمذي عن محمد بن يسار عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَكَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ بِهِ وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ سَكَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ [٢] بِهِ وَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِنَّهُ الْتَزَمَ بِثَلَاثِمِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " مَا ضرَّ عُثْمَانُ بَعْدَهَا - أَوْ قَالَ - بَعْدَ الْيَوْمِ " وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سمعت عثمان بن عفاف يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ جهَّز جَيْشَ الْعُسْرَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " فجهَّزتهم حتَّى مَا يَفْقِدُونَ خِطَامًا وَلَا عِقَالًا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ! وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ به [٣] .
فصل
فيمن تخلَّف مَعْذُورًا مِنَ البكَّائين وَغَيْرِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى * (وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رسوله استأذنك أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ، لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع حزنا أن لا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يستأ ذنونك وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) * [براءة: ٨٦ - ٩٣] قَدْ تكلَّمنا عَلَى تَفْسِيرِ هَذَا كُلِّهِ فِي التَّفْسِيرِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، والمقصود ذكر البكائين الذين جاؤوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم لِيَحْمِلَهُمْ حتَّى يَصْحَبُوهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ، فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ مِنِ الظَّهْرِ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ فرجعوا وهم يبكون تأسفا


[١] مسند الإمام أحمد ج ٤ / ٧٥.
والترمذي المصدر السابق ح (٣٧٠٠) ص (٥ / ٦٢٥) وقال: " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ولا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة، وفي الباب عن عبد الرَّحمن بن سمرة ".
[٢] رواه البيهقي في الدلائل ج ٥ / ٢١٤ وفيه عن السكن بن أبي كريمة.
[٣] رواه البيهقي في الدلائل ج ٥ / ٢١٥، والنسائي في حديث طويل أخرجه في كتاب الاحباس، باب وقف المساجد (٦ / ٢٣٤) .
(*)