البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة
٥ ص
(٢)
تركته وشئ من ترجمته
٧ ص
(٣)
الشيخة الصالحة فاطمة خاتون
١١ ص
(٤)
ثم دخلت سنة تسعين وخمسمائة
١٢ ص
(٥)
ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وخمسمائة
١٤ ص
(٦)
علي بن حسان بن سافر
١٥ ص
(٧)
سيف الإسلام طغتكين
١٩ ص
(٨)
السلطان أبو محمد يعقوب بن يوسف
٢٤ ص
(٩)
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة
٣٢ ص
(١٠)
عبد الرحمن بن علي
٣٤ ص
(١١)
مكلبة بن عبد الله المستنجدي
٣٨ ص
(١٢)
ثم دخلت سنة سبع وستمائة
٦٨ ص
(١٣)
ذكر وفاة صاحب الموصل نور الدين
٦٩ ص
(١٤)
الشيخ أبو عمر
٧٠ ص
(١٥)
العز محمد بن الحافظ عبد الغني المقدسي
٨٨ ص
(١٦)
الشيخ الإمام العلامة الشيخ العماد
٩١ ص
(١٧)
القاضي جمال الدين ابن الحرستاني
٩٢ ص
(١٨)
صفة أخذ الفرنج دمياط
٩٥ ص
(١٩)
ست الشام
١٠٠ ص
(٢٠)
ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة
١٠٣ ص
(٢١)
ثم دخلت سنة تسع عشرة وستمائة
١١٥ ص
(٢٢)
أحمد بن محمد
١٢٢ ص
(٢٣)
خلافة الظاهر بن الناصر
١٢٥ ص
(٢٤)
وفاة الخليفة الظاهر وخلافة ابنه المستنصر
١٣٢ ص
(٢٥)
خلافة المستنصر بالله العباسي
١٣٣ ص
(٢٦)
الجمال المصري
١٣٤ ص
(٢٧)
السلطان الملك المعظم
١٤١ ص
(٢٨)
أبو المعالي أسعد بن يحيى
١٤٢ ص
(٢٩)
ثم دخلت سنة ست وعشرين وستمائة
١٤٤ ص
(٣٠)
الملك المسعود إقسيس بن الكامل
١٤٥ ص
(٣١)
ثم دخلت سنة سبع وعشرين وستمائة
١٤٨ ص
(٣٢)
أبو الحسن علي بن أبي علي
١٦٤ ص
(٣٣)
ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة
١٦٦ ص
(٣٤)
ذكر وفاة الملك الكامل
١٧٣ ص
(٣٥)
ذكر ما جرى بعده
١٧٤ ص
(٣٦)
صاحب حمص
١٨٠ ص
(٣٧)
محي الدين بن عربي
١٨٢ ص
(٣٨)
خلافة المستعصم بالله
١٨٧ ص
(٣٩)
الشيخ شمس الدين أبو الفتوح
١٩٠ ص
(٤٠)
ثم دخلت سنة اثنين وأربعين وستمائة
١٩٢ ص
(٤١)
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وستمائة
١٩٤ ص
(٤٢)
الشيخ تقي الدين أبو الصلاح
١٩٦ ص
(٤٣)
ابن النجار الحافظ صاحب التاريخ
١٩٧ ص
(٤٤)
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وستمائة
٢٠٠ ص
(٤٥)
ثم دخلت سنة ست وأربعين وستمائة
٢٠٤ ص
(٤٦)
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وستمائة
٢٢٨ ص
(٤٧)
خليفة الوقت المستعصم بالله
٢٣٧ ص
(٤٨)
الصرصري المادح رحمه الله
٢٤٤ ص
(٤٩)
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وستمائة
٢٤٩ ص
(٥٠)
وقعت عين جالوت
٢٥٥ ص
(٥١)
ذكر سلطنة الملك الظاهر بيبرس البندقداري
٢٥٧ ص
(٥٢)
قاضي القضاة صدر الدين أبو العباس ابن سني الدولة
٢٥٩ ص
(٥٣)
الشيخ محمد الفقيه اليونيني
٢٦٣ ص
(٥٤)
البيعة بالخلافة للمستنصر بالله أبي القاسم أحمد بن أمير المؤمنين الظاهر
٢٦٧ ص
(٥٥)
تولية الخلافة المستنصر بالله لك الظاهر السلطنة
٢٦٨ ص
(٥٦)
ذهاب الخليفة إلى بغداد
٢٦٩ ص
(٥٧)
ذكر خلافة الحاكم بأمر الله أبي العباس
٢٧٥ ص
(٥٨)
ذكر أخذ الظاهر الكرك وإعدام صاحبها
٢٧٦ ص
(٥٩)
الملك الأشرف
٢٨١ ص
(٦٠)
ثم دخلت سنة أربع وستين وستمائة
٢٨٦ ص
(٦١)
أيد غدي بن عبد الله
٢٨٧ ص
(٦٢)
السلطان بركة خان بن تولي بن جنكيزخان
٢٨٩ ص
(٦٣)
ثم دخلت سنة ست وستين وستمائة
٢٩١ ص
(٦٤)
فتح أنطاكية على يد السلطان الملك الظاهر
٢٩٢ ص
(٦٥)
الشيخ عفيف الدين يوسف بن البقال
٢٩٤ ص
(٦٦)
الأمير عز الدين أيدمر بن عبد الله
٢٩٦ ص
(٦٧)
ثم دخلت سنة ثمان وستين وستمائة
٢٩٨ ص
(٦٨)
الملك تقي الدين عباس بن الملك العادل
٣٠٢ ص
(٦٩)
ثم دخلت سنة سبعين وستمائة من الهجرة
٣٠٤ ص
(٧٠)
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وستمائة
٣١٥ ص
(٧١)
الشيخ محيي الدين النووي
٣٢٦ ص
(٧٢)
خلع الملك السعيد وتولية أخيه الملك العادل سلامش
٣٣٦ ص
(٧٣)
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة
٣٣٩ ص
(٧٤)
الأمير الكبير جمال الدين آقوش الشمسي
٣٤١ ص
(٧٥)
ثم دخلت سنة ثمانين وستمائة من الهجرة
٣٤٣ ص
(٧٦)
وقعة حمص
٣٤٤ ص
(٧٧)
الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
٣٤٨ ص
(٧٨)
الصدر الكبير عماد الدين أبو الفضل
٣٥٣ ص
(٧٩)
الشيخ عز الدين محمد بن علي البندقداري
٣٥٨ ص
(٨٠)
أحمد بن شيبان
٣٦١ ص
(٨١)
الشيخ الإمام العلامة
٣٦٤ ص
(٨٢)
الشيخة فاطمة بنت الشيخ إبراهيم الزعيبي
٣٦٩ ص
(٨٣)
العالم ابن الصاحب
٣٧٠ ص
(٨٤)
وفاة الملك المنصور قلاوون
٣٧٣ ص
(٨٥)
فتح عكا وبقية السواحل
٣٧٧ ص
(٨٦)
الشيخ تاج الدين الفزاري
٣٨٣ ص
(٨٧)
فتح قلعة الروم
٣٨٦ ص
(٨٨)
الشيخ الأرموي
٣٩٢ ص
(٨٩)
واقعة عساف النصراني
٣٩٦ ص
(٩٠)
الشيخ زين الدين بن منجي
٤٠٧ ص
(٩١)
سلطنة الملك منصور لاجين السلحداري
٤١١ ص
(٩٢)
قاضي القضاة الحنابلة بمصر
٤١٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ٢٥٥ - وقعت عين جالوت

وساق الأمير ركن الدين بيبرس فِي أَصْحَابِهِ إِلَى نَاحِيَةِ غَزَّةَ، فَاسْتَدْعَاهُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ قُطُزُ إِلَيْهِ وَاسْتَقْدَمَهُ عَلَيْهِ، وَأَقْطَعَهُ قَلْيُوبَ، وَأَنْزَلَهُ بِدَارِ الْوِزَارَةِ وَعَظُمَ شَأْنُهُ لَدَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ حَتْفُهُ عَلَى يَدَيْهِ.
وَقْعَةُ عَيْنِ جَالُوتَ اتفق وُقُوعُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَمَا مَضَتْ سِوَى ثَلَاثَةُ أيَّام حَتَّى جَاءَتِ الْبِشَارَةُ بِنُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ على التتار بعين جالوت، وذلك أن الملك المظفر قطز صاحب مصر لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ التَّتَارَ قَدْ فَعَلُوا بِالشَّامِ ما ذكرنا، وقد نبهوا الْبِلَادَ كُلَّهَا حَتَّى وَصَلُوا إِلَى غَزَّةَ، وَقَدْ عزموا على الدخول إلى مصر، وَقَدْ عَزَمَ الْمَلِكُ النَّاصِرُ صَاحِبُ دِمَشْقَ عَلَى الرَّحِيلِ إِلَى مِصْرَ، وَلَيْتَهُ فَعَلَ، وَكَانَ فِي صُحْبَتِهِ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ صَاحِبُ حَمَاةَ وَخَلْقٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، وَقَدْ وَصَلَ إِلَى
قَطْيَةَ وأكرم الملك المظفر قطز صاحب حماه ووعده ببلده ووفاه له، ولم يدخل الملك الناصر مصر بل كر رَاجِعًا إِلَى نَاحِيَةِ تِيهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَدَخَلَ عامة من كان معه إلى مصر، ولو دخل كَانَ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ خاف منهم لأجل العداوة فَعَدَلَ إِلَى نَاحِيَةِ الْكَرَكِ فَتَحَصَّنَ بِهَا وَلَيْتَهُ اسْتَمَرَّ فِيهَا، وَلَكِنَّهُ قَلِقَ فَرَكِبَ نَحْوَ الْبَرِّيَّةِ - وَلَيْتَهُ ذَهَبَ فِيهَا - وَاسْتَجَارَ بِبَعْضِ أُمَرَاءِ الْأَعْرَابِ، فقصدته التتار وأتلفوا ما هنالك من الأموال وخربوا الديار وَقَتَلُوا الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ وَهَجَمُوا عَلَى الْأَعْرَابِ الَّتِي بتلك النواحي فقتلوا منهم خلقاً وسبوا من نسلهم ونسائهم، وَقَدِ اقْتَصَّ مِنْهُمُ الْعَرَبُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَغَارُوا عَلَى خَيْلِ جِشَارِهِمْ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ فَسَاقُوهَا بأسرها، فساقت وراءهم التتار فلم يدركوا لهم الْغُبَارَ وَلَا اسْتَرَدُّوا مِنْهُمْ فَرَسًا وَلَا حِمَارًا، وَمَا زَالَ التَّتَارُ وَرَاءَ النَّاصِرِ حَتَّى أَخَذُوهُ عند بركة زيزي وَأَرْسَلُوهُ مَعَ وَلَدِهِ الْعَزِيزِ وَهُوَ صَغِيٌرٌ وَأَخِيهِ إلى ملكهم هولاكو خان وهو نازل على حلب، فما زالوا فِي أَسْرِهِ حَتَّى قَتَلَهُمْ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ كما سنذكره.
والمقصود أن المظفر قطز لَمَّا بَلَغَهُ [١] مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ التَّتَارِ بِالشَّامِ الْمَحْرُوسَةِ وَأَنَّهُمْ عَازِمُونَ عَلَى الدُّخُولِ إِلَى ديار مصر بعد تمهيد ملكهم بالشام، بادرهم قبل أن يبادروه وبرز إليهم وَأَقْدَمَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدِمُوا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ في عساكره وقد اجتمعت الكلمة عليه، حتى انتهى إِلَى الشَّامِ وَاسْتَيْقَظَ لَهُ عَسْكَرُ الْمَغُولِ وَعَلَيْهِمْ كتبغانوين، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ فِي الْبِقَاعِ فَاسْتَشَارَ الْأَشْرَفُ صاحب حمص والمجير ابن الزكي، فأشاروا عليه بأنَّه لَا قِبَلَ لَهُ بِالْمُظَفَّرِ حَتَّى يَسْتَمِدَّ هولاكو فأبى إلا أن يناجزه سريعاً، فساروا إليه وسار المظفر إليهم، فكان


[١] قال ابن إياس في بدائع الزهور ١ / ١ / ٣٠٤: فلما كان يوم السبت خامس صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة، حضر إلى الأبواب الشريفة، قاصد هولاكو، وهو شخص من التتار، يقال له كتبغانويزبك وصحبته أربعة من التتار وعلى يده كتاب من هولاكو.. (وذكر تمام الكتاب بما حواه من ألفاظ فاحشة) فنادى بالنفير عاما إلى الغزاة في سبيل الله ثم عرض العسكر، فاجتمع عنده نحو أربعين ألفاً.
وخرج من القاهرة في الثاني والعشرين من شعبان سنة ٦٥٨.
(*)