البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
صفة مقتله لعنه الله
١٢ ص
(٢)
ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وأربعمائة
١٣ ص
(٣)
علي بن عيسى
١٨ ص
(٤)
ثم دخلت سنة عشرين وأربعمائة
٣٣ ص
(٥)
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وأربعمائة
٣٥ ص
(٦)
أحمد بن عبد الله بن أحمد
٣٦ ص
(٧)
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة
٤١ ص
(٨)
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب
٤٥ ص
(٩)
الحسن بن أحمد
٤٨ ص
(١٠)
أبو علي بن سينا
٥٣ ص
(١١)
ثم دخلت سنة تسع وعشرين وأربعمائة
٥٤ ص
(١٢)
الثعالبي صاحب يتيمة الدهر
٥٥ ص
(١٣)
محمد بن الحسين
٦١ ص
(١٤)
ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة
٧٧ ص
(١٥)
الحسين بن علي
٨٤ ص
(١٦)
علي بن أحمد بن علي بن سلك
٨٧ ص
(١٧)
هلال بن المحسن
٨٨ ص
(١٨)
ثم دخلت سنة تسع وأربعين وأربعمائة
٨٩ ص
(١٩)
أحمد بن عبد الله بن سليمان
٩١ ص
(٢٠)
مقتل البساسيري على يدي السلطان طغرلبك
١٠٢ ص
(٢١)
أحمد بن مروان
١٠٧ ص
(٢٢)
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وأربعمائة
١١٤ ص
(٢٣)
الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي
١١٥ ص
(٢٤)
ثم دخلت سنة تسع وخمسين وأربعمائة
١١٧ ص
(٢٥)
الفوراني صاحب الإبانة
١٢٠ ص
(٢٦)
ثم دخلت سنة اثنتين وستين وأربعمائة
١٢١ ص
(٢٧)
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وأربعمائة
١٢٣ ص
(٢٨)
أحمد بن علي
١٢٤ ص
(٢٩)
حسان بن سعيد
١٢٦ ص
(٣٠)
السلطان ألب أرسلان
١٣٠ ص
(٣١)
أبو القاسم القشيري
١٣١ ص
(٣٢)
خلافة المقتدي بأمر الله
١٣٥ ص
(٣٣)
الداوودي
١٣٦ ص
(٣٤)
ثم دخلت سنة ست وسبعين وأربعمائة
١٥٢ ص
(٣٥)
الأمير جعبر بن سابق القشيري
١٦١ ص
(٣٦)
السلطان ملكشاه
١٧٥ ص
(٣٧)
باني التاجيه ببغداد
١٧٦ ص
(٣٨)
الحسن بن أحمد بن خيرون
١٨٣ ص
(٣٩)
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة
١٨٧ ص
(٤٠)
ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة
١٩٦ ص
(٤١)
قتل فخر الملك أبو المظفر
٢٠٦ ص
(٤٢)
ثم دخلت سنة خمس وخمسمائة
٢١٣ ص
(٤٣)
محمد بن محمد بن محمد
٢١٤ ص
(٤٤)
محمد بن طاهر
٢١٨ ص
(٤٥)
ثم دخلت سنة تسع وخمسمائة
٢٢٠ ص
(٤٦)
عبد الله بن أحمد
٢٣٦ ص
(٤٧)
أحمد بن محمد
٢٣٩ ص
(٤٨)
أنو شروان بن خالد
٢٦٦ ص
(٤٩)
إبراهيم بن محمد
٢٧٩ ص
(٥٠)
ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وخمسمائة
٢٩٤ ص
(٥١)
ثم دخلت سنة تسع وخمسين وخمسمائة
٣٠٨ ص
(٥٢)
ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة
٣١٢ ص
(٥٣)
فتح الإسكندرية على يدي أسد الدين شيركوه
٣١٤ ص
(٥٤)
صفة الخلعة التي لبسها صلاح الدين
٣١٩ ص
(٥٥)
شيركوه بن شادي
٣٢٢ ص
(٥٦)
خلافة المستضئ
٣٢٦ ص
(٥٧)
ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة
٣٣٥ ص
(٥٨)
مقتل عمارة بن أبي الحسن
٣٤٠ ص
(٥٩)
و عمارة اليمني الشاعر
٣٤١ ص
(٦٠)
فصل
٣٥٤ ص
(٦١)
فصل
٣٥٥ ص
(٦٢)
فصل
٣٦٠ ص
(٦٣)
علي بن الحسن بن هبة الله
٣٦١ ص
(٦٤)
ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين وخمسمائة
٣٦٢ ص
(٦٥)
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة
٣٦٥ ص
(٦٦)
صدقة بن الحسين
٣٦٦ ص
(٦٧)
محمد بن نسيم
٣٧٠ ص
(٦٨)
ثم دخلت سنة خمس وسبعين وخمسمائة
٣٧١ ص
(٦٩)
ذكر تخريب حصن الأحزان
٣٧٢ ص
(٧٠)
وفاة المستضئ بأمر الله وشئ من ترجمته
٣٧٣ ص
(٧١)
الحافظ أبو طاهر السلفي
٣٧٧ ص
(٧٢)
الشيخ أبو العباس
٣٨٢ ص
(٧٣)
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة
٣٩٠ ص
(٧٤)
فتح بيت المقدس في هذه السنة
٣٩٤ ص
(٧٥)
أول جمعة أقيمت ببيت المقدس بعد فتحه
٣٩٦ ص
(٧٦)
نكته غريبة
٣٩٨ ص
(٧٧)
فصل
٣٩٩ ص
(٧٨)
الشيخ عبد المغيث بن زهير الحربي
٤٠١ ص
(٧٩)
القاضي شرف الدين أبو سعد
٤٠٧ ص
(٨٠)
فصل
٤١١ ص
(٨١)
فصل
٤١٢ ص
(٨٢)
فصل
٤١٣ ص
(٨٣)
نصر بن منصور النميري
٤٢٩ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ١٤٠ - الداوودي

دُونَ الثَّلَاثِينَ سَنَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْهَا، وَقَدْ رَثَاهُ بَعْضُهُمْ بِقَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ أَوْرَدَهَا كُلَّهَا في المنتظم ابن الجوزي.
يوسف بن محمد بن الحسن أبو القاسم الهمداني، سمع وجمع وصنف وانتشرت عنه الرواية، تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ.
ثم دخلت سنة تسع وستين وأربعمائة فيها كان ابتداء عمارة قلعة دمشق، وذلك أن الملك المعظم أتسز بن أوف [١] الخوارزمي لما انتزع دمشق من أيدي العبيديين في السنة الماضية، شرع في بناء هذا الحصن المنيع بدمشق في هذه السنة وكان في مكان القلعة اليوم أحد أبواب البلد، باب يعرف بباب الحديد، وهو الباب المقابل لدار رضوان منها اليوم، داخل البركة البرانية منها، وقد ارتفع بعض أبرجتها فلم يتكامل حتى انتزع ملك البلد منه الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ تَاجُ الْمُلُوكِ تُتُشُ بْنُ أَلْبِ أرسلان السلجوقي، فأكملها وأحسن عمارتها، وابتنى بها دار رضوان للملك، واستمرت على ذلك البناء في أيام نور الدين محمود بن زنكي، فلما كان الملك صلاح الدين بن يوسف بن أيوب جدد فيها شيئاً، وابتنى له نائبه ابن مقدم فيها داراً هائلة لمملكة، ثم إن الملك العادل أخا صلاح الدين، اقتسم هو وأولاده أبرجتها، فبنى كل ملك منهم برجاً منها جدده وعلاه وأطده وأكده.
ثم جدد الملك الظاهر بيبرس منها البرج الغربي القبلى، ثم ابتنى بعده في دولة الملك الأشرف خليل بن المنصور، نائبه الشجاعي، الطارمة الشمالية والقبة الزرقاء وما حولها، وفي المحرم منها مَرِضَ الْخَلِيفَةُ مَرَضًا شَدِيدًا فَأَرْجَفَ النَّاسُ بِهِ، فَرَكِبَ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ جَهْرَةً فَسَكَنُوا، وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْهَا زَادَتْ دِجْلَةُ زِيَادَةً كَثِيرَةً، إِحْدَى وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَنِصْفًا، فَنَقَلَ النَّاسُ أَمْوَالَهُمْ وَخِيفَ عَلَى دَارِ الْخِلَافَةِ، فَنُقِلَ تَابُوتُ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ لَيْلًا إِلَى التُّرَبِ بِالرُّصَافَةِ.
وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْحَنَابِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ.
وذلك أن ابْنَ الْقُشَيْرِيِّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَجَلَسَ يَتَكَلَّمُ فِي النِّظَامِيَّةِ وَأَخَذَ يَذُمُّ الْحَنَابِلَةَ وَيَنْسُبُهُمْ إِلَى التَّجْسِيمِ، وَسَاعَدَهُ أَبُو سَعْدٍ الصُّوفِيُّ، وَمَالَ مَعَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وَكَتَبَ إِلَى نِظَامِ الْمُلْكِ يشكو إليه الحنابلة ويسأله المعونة عليهم، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُوسَى شَيْخِ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ فدافع عنه آخرون، واقتتل الناس بسبب ذلك وقتل رجل خياط من سوق التبن، وَجُرِحَ آخَرُونَ، وَثَارَتِ الْفِتْنَةُ، وَكَتَبَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ إِلَى نِظَامِ الْمُلْكِ في كتابه إلى فخر الدولة ينكر ما


[١] في الوافي: أوق.
(*)