نقد كتاب حياة محمد (ص) - السيد عبد الحسين نور الدين العاملي - الصفحة ٥١ - تغافل الدكتور عما قاله أبو بكر وعمر في بدر!!

والفائدة.. وهل الغزوة أمر وهمي وصورة خيالية، حتى يكون الإطناب في إعظامها وذكر أبطالها جور في الرأي وانحراف عن القصد؟!
إن الدكتور ليعرف بطل هذه الغزوة وأنه علي بن أبي طالب، الذي بهر بعمله فيها العقول، وحير الألباب.
إن مغازي الواقدي وسيرة ابن هشام بين يدي الدكتور يكتب عنهما وقعة بدر، وقد أحصتا من قتل من قريش والقاتلين لهم، والتاريخ وحفظة السير وكل من كتب في التاريخ عيال عليهما.
ولقد وقف قبل وصفه الوقعة وقفة إعجاب بصدق إيمان المسلمين وعظيم محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله، وإيمانهم برسالته، وأطنب في ذلك، ثم ذكر في صفحة ٢٢٩ ما أمد الله به المسلمين من القوة ومضاعفة القوم، فجعل كل واحد منهم يعدل عشرة رجال، وأطال في ذلك ليريك أن المسلمين كلهم اشتركوا فيها!
ثم ذكر صحفة ٢٣١ قتل أمية بن خلف بتحريض بلال المسلمين على قتله، وأطنب في ذلك ثم قال: (وقتل معاذ بن عمرو بن الجموح أبا جهل بن هشام، وخاض حمزة وعلي وأبطال المسلمين وطيس المعركة، وقد نسي كل منهم نفسه، ونسي قلة أصحابه وكثرة عدوهم). الخ..
أجمل عمل الأبطال لئلا يعرف عمل علي عليه السلام من بينهم! واختصر الكلام في قتل أبي جهل، ولقد كان لقتله حديث طريف يليق بالذكر، ذلك لاشتماله على فضل لعلي عليه السلام!
(٥١)