عليه وآله - وعلي - عليه السلام - هما الوالدان. ٢ ٣ - ومنها، ما أخرجه ثقة الاسلام - رضوان الله عليه - عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمر بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إني واثني عشر من ولدي، و أنت يا علي رز ٣ الأرض يعني أوتادها [و] جبالها، بنا أوتد الله الأرض أن
لمحات
(١)
إلى هدى كتاب الله
١٩ ص
(٢)
أحاديث افتراق المسلمين على ثلاث وسبعين فرقة
٣٥ ص
(٣)
كلمات العلماء حول هذه الأحاديث
٤٠ ص
(٤)
تعيين الفرقة الناجية
٤٧ ص
(٥)
الشيعة الامامية هي الفرقة الناجية
٤٩ ص
(٦)
تنبيه
٥٦ ص
(٧)
الأحاديث الدالة على نجاة الموحدين
٥٨ ص
(٨)
من لهذا العالم؟
٦٤ ص
(٩)
الآيات
٧٣ ص
(١٠)
الأحاديث
٧٤ ص
(١١)
رواة أحاديث المهدى عليه السلام من الصحابة والصحابيات
٨٠ ص
(١٢)
أسماء أكابر أهل السنة الذين أخرجوا أحاديث المهدى عليه السلام في صحاحهم ومسانيدهم وجوامعهم
٨١ ص
(١٣)
الكتب المفردة في المهدية
٨٤ ص
(١٤)
العقيدة بالمهدية
٨٩ ص
(١٥)
ايحاءات العقيدة بالمهدية
٩٧ ص
(١٦)
الأصل في العقيدة بالمهدية
٩٨ ص
(١٧)
الكتب المفردة في المهدية
١٠٠ ص
(١٨)
أسماء المشايخ وأرباب الجوامع
١٠٢ ص
(١٩)
أسماء المشاهير من التابعين وغيرهم
١٠٢ ص
(٢٠)
أسماء الصحابة والصحابيات
١٠٣ ص
(٢١)
رسالة في عصمة الأنبياء والأئمة وعلم الامام عليهم السلام
١١٣ ص
(٢٢)
المبحث الأول في عصمة الأنبياء والأئمة عليهم الصلاة والسلام
١١٦ ص
(٢٣)
المسألة الأولى: ما هي العصمة؟
١١٧ ص
(٢٤)
المسألة الثانية: ما هي أنواع العصمة؟ وما هو النوع الذي يجب ان يكون النبي والامام متصفين به؟
١٢٦ ص
(٢٥)
المسألة الثالثة: الأدلة التي تقام على عصمة الأنبياء والأئمة عليهم السلام هل هي عقلية أو سمعية؟
١٢٨ ص
(٢٦)
المسألة الرابعة: ما هي الدلائل العقلية على عصمة الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين؟
١٣٢ ص
(٢٧)
المسألة الخامسة: ما هي أدلة عصمتهم من مصادر التشريع الاسلامي؟
١٣٦ ص
(٢٨)
المبحث الثاني في علم الامام عليه السلام
١٤٧ ص
(٢٩)
المبحث الثالث في اختلاف مستويات الأئمة عليهم السلام في الايمان والعلم والاخلاق
١٥٤ ص
(٣٠)
إيران تسمع وتجيب
١٥٧ ص
(٣١)
معوقات وحدة الكلمة
١٦٣ ص
(٣٢)
وباؤوا خسرانا
١٦٤ ص
(٣٣)
واجب العلماء والمصلحين
١٦٦ ص
(٣٤)
رابطة العالم الاسلامي
١٦٨ ص
(٣٥)
الإيفاد
١٧٠ ص
(٣٦)
وما أدراك ما إيران؟
١٧٢ ص
(٣٧)
إسمعي يا إيران!
١٧٤ ص
(٣٨)
مهمات الرابطة
١٧٦ ص
(٣٩)
للضيافة احكام!!
١٧٧ ص
(٤٠)
الفكرة القومية
١٧٩ ص
(٤١)
وفد الرابطة... ماذا زار؟ وبمن التقى؟
١٨١ ص
(٤٢)
هذا ما نتوقع
١٨٤ ص
(٤٣)
هل... وهل... وهل...؟
١٨٦ ص
(٤٤)
نظرة العين الواحدة
١٨٨ ص
(٤٥)
يا أعضاء جمعية الرابطة، ووفدها!
١٨٩ ص
(٤٦)
هذا رأينا
١٩٣ ص
(٤٧)
مقياس صدق الدعوة
١٩٩ ص
(٤٨)
قبر هارون الرشيد
٢٠٢ ص
(٤٩)
هذا ما ينبغي
٢٠٦ ص
(٥٠)
جلاء البصر
٢٠٨ ص
(٥١)
مقدمة
٢١١ ص
(٥٢)
أما الأحاديث
٢١٦ ص
(٥٣)
أما الكلام في أسنادها
٢٢٢ ص
(٥٤)
أما الرواية الأولى والثانية
٢٢٢ ص
(٥٥)
وأما الحديث الثالث
٢٢٤ ص
(٥٦)
وأما الحديث الرابع
٢٢٥ ص
(٥٧)
وأما الحديث الخامس
٢٢٥ ص
(٥٨)
وأما الحديث السادس
٢٢٥ ص
(٥٩)
وأما الحديث السابع
٢٢٦ ص
(٦٠)
والحديث الثامن
٢٢٦ ص
(٦١)
متون الأحاديث
٢٢٨ ص
(٦٢)
متن الحديث الأول والثاني
٢٢٨ ص
(٦٣)
وأما متن الخبر الثالث والرابع
٢٢٩ ص
(٦٤)
وأما الخبر الخامس
٢٣٠ ص
(٦٥)
وأما متن الحديث السادس
٢٣١ ص
(٦٦)
وأما الحديث السابع
٢٣٣ ص
(٦٧)
وأما الحديث الثامن
٢٣٣ ص
(٦٨)
ما يصح أن يقال في توجيه هذه الأحاديث 235 حول الاستقسام بالأزلام والاستخارة
٢٤١ ص
(٦٩)
تفنيد أكذوبة خطبة الامام على الزهراء عليهما السلام
٢٥٥ ص
(٧٠)
شواهد موضوعية هذه القصة واختلاقها
٢٦٠ ص
(٧١)
الأول
٢٦٠ ص
(٧٢)
الثاني
٢٦١ ص
(٧٣)
الثالث
٢٦٢ ص
(٧٤)
الرابع
٢٦٢ ص
(٧٥)
الخامس
٢٦٣ ص
(٧٦)
السادس
٢٦٣ ص
(٧٧)
حول البكاء على سيدنا الحسين عليه السلام
٢٦٨ ص
(٧٨)
حول آية التطهير
٢٧٧ ص
(٧٩)
تحقيق دقيق
٢٨٤ ص
(٨٠)
حول تفسير آية الانذار وأحاديث يوم الدار
٢٩١ ص
(٨١)
نقده الآخر
٢٩٨ ص
(٨٢)
آية الأنذار وحديث الدار
٢٩٩ ص
١ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٣ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٧ ص
١٠٩ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٥ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٧ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٣ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٣ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠١ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
مقدمة الكتاب ١٠ ص
مقدمة الكتاب ١١ ص
مقدمة الكتاب ١٢ ص
مقدمة الكتاب ١٣ ص
مقدمة الكتاب ١٤ ص
مقدمة الكتاب ١٥ ص
مقدمة الكتاب ١٧ ص
مقدمة الكتاب ١٨ ص
مقدمة الكتاب ٣ ص
مقدمة الكتاب ٤ ص
مقدمة الكتاب ٥ ص
مقدمة الكتاب ٦ ص
مقدمة الكتاب ٧ ص
مقدمة الكتاب ٨ ص
مقدمة الكتاب ٩ ص
لمحات - الشيخ لطف الله الصافي - الصفحة ٢١٧ - أما الأحاديث
(٢) الكافي الباب المذكور آنفا ص ٥٣٣ ج ١، ح ١٤.
(٣) كذا في النسخة المطبوعة الموجودة عندنا، قال في القاموس (ج ٢ ص ١٧٦):
رزت الجرادة ترز وترز: غرزت ذنبها في الأرض لتبيض كأرزت، والرجل طعنه، والباب أصلح عليه الرزة، وهي حديدة يدخل فيها القفل والشئ في الشئ أثبته.
وقال العلامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول فقوله: يعني أوتادها كلام أبي جعفر - عليه السلام - أو بعض الرواة، والمعنى انه شبههم - عليهم السلام - بالرز الذي هو سبب استحكام الأرض، وشدها، واغلاقها، كذلك هم في الأرض بمنزلة الجبال التي هي أوتاد الأرض بالنسبة إليها، فقوله: جبالها عطف بيان للأوتاد، كما قال تعالى: " والجبال أوتادا " وفي الغيبة " وجبالها " كما في بعض نسخ الكتاب، وهو أظهر فيكون عطفا على " رز " من كلام الرسول - صلى الله عليه وآله - أو على أوتادها، فيكون من كلام الامام - عليه السلام - والأول على هذا أصوب.
وفي بعض النسخ: " زر الأرض بتقديم الزاء على الراء المهملة، كما ضبطه في الوافي، ولعل هذا هو الأظهر والأبلغ، لبيان المراد.
قال في القاموس (ج ٢ ص ٣٨): الزر بالكسر، الذي يوضع في القميص، ج أزرار، وزرور، وعظم تحت القلب، وهو قوامه انتهى.
فعلى هذا أطلق عليهم ذلك لأنهم قوام الأرض، فلا تقوم إلا بهم، ولو بقيت الأرض بغير حجة لساخت بأهلها، كما لا يقوم أمر أهل الأرض إلا بهم، واتباع آثارهم والاقتداء بهم، والاهتداء بهديهم - عليهم السلام - قد ثبت ذلك بالروايات والنصوص الكثيرة، ويظهر من بعض الاخبار المخرجة من طرق أهل السنة أيضا، ان أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يدعى في لسان الصحابة بهذا اللقب، ويعترفون له هذا العنوان.
قال في النهاية: في حديث أبي ذر قال يصف عليا - عليه السلام -: انه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه أي قوامها، وأصله من زر القلب، وهو عظم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان. - انتهى كلام ابن الأثير -.
وهذا المقام الدال عليه المعنى المتقدم الذي أفصح أبو ذر وسلمان بثبوته لمولينا علي - عليه السلام - هو مقام الولاية الكبرى، والإمامة العظمى، التي لا يمكن تقلدها إلا بإذن الله ونصبه، وهو المنصب الإلهي، الذي يكون صاحبه واليا ومشرفا على جميع أمور الدين والدنيا بعد النبي - صلى الله عليه وآله - وهو مقام الخلافة التي لا يليها إلا أئمة أهل البيت أعني الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام -، قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله و بيناته. (نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٨).
(٣) كذا في النسخة المطبوعة الموجودة عندنا، قال في القاموس (ج ٢ ص ١٧٦):
رزت الجرادة ترز وترز: غرزت ذنبها في الأرض لتبيض كأرزت، والرجل طعنه، والباب أصلح عليه الرزة، وهي حديدة يدخل فيها القفل والشئ في الشئ أثبته.
وقال العلامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول فقوله: يعني أوتادها كلام أبي جعفر - عليه السلام - أو بعض الرواة، والمعنى انه شبههم - عليهم السلام - بالرز الذي هو سبب استحكام الأرض، وشدها، واغلاقها، كذلك هم في الأرض بمنزلة الجبال التي هي أوتاد الأرض بالنسبة إليها، فقوله: جبالها عطف بيان للأوتاد، كما قال تعالى: " والجبال أوتادا " وفي الغيبة " وجبالها " كما في بعض نسخ الكتاب، وهو أظهر فيكون عطفا على " رز " من كلام الرسول - صلى الله عليه وآله - أو على أوتادها، فيكون من كلام الامام - عليه السلام - والأول على هذا أصوب.
وفي بعض النسخ: " زر الأرض بتقديم الزاء على الراء المهملة، كما ضبطه في الوافي، ولعل هذا هو الأظهر والأبلغ، لبيان المراد.
قال في القاموس (ج ٢ ص ٣٨): الزر بالكسر، الذي يوضع في القميص، ج أزرار، وزرور، وعظم تحت القلب، وهو قوامه انتهى.
فعلى هذا أطلق عليهم ذلك لأنهم قوام الأرض، فلا تقوم إلا بهم، ولو بقيت الأرض بغير حجة لساخت بأهلها، كما لا يقوم أمر أهل الأرض إلا بهم، واتباع آثارهم والاقتداء بهم، والاهتداء بهديهم - عليهم السلام - قد ثبت ذلك بالروايات والنصوص الكثيرة، ويظهر من بعض الاخبار المخرجة من طرق أهل السنة أيضا، ان أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يدعى في لسان الصحابة بهذا اللقب، ويعترفون له هذا العنوان.
قال في النهاية: في حديث أبي ذر قال يصف عليا - عليه السلام -: انه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه أي قوامها، وأصله من زر القلب، وهو عظم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان. - انتهى كلام ابن الأثير -.
وهذا المقام الدال عليه المعنى المتقدم الذي أفصح أبو ذر وسلمان بثبوته لمولينا علي - عليه السلام - هو مقام الولاية الكبرى، والإمامة العظمى، التي لا يمكن تقلدها إلا بإذن الله ونصبه، وهو المنصب الإلهي، الذي يكون صاحبه واليا ومشرفا على جميع أمور الدين والدنيا بعد النبي - صلى الله عليه وآله - وهو مقام الخلافة التي لا يليها إلا أئمة أهل البيت أعني الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام -، قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله و بيناته. (نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٨).
(٢١٧)