ومن هنا فقد وجد الإمام - عليه السلام - أن أمر السنة النبوية قد بدأ يأخذ اتجاهات خطيرة وانحرافات واضحة، فعمد - عليه السلام - للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، وتفنيد الآراء الدخيلة على الإسلام والتي تسرب الكثير منها نتيجة الاحتكاك الفكري والعقائدي بين المسلمين وغيرهم.
إن تلك الفترة شكلت تحديا خطيرا لوجود السنة النبوية، وخلطا فاضحا في كثير من المعتقدات، لذا فان الامام - عليه السلام - كان بحق سفينة النجاة من هذا المعترك العسر.
إن علوم أهل البيت - عليهم السلام - متوارثة عن جدهم المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي اخذها عن الله تعالى بواسطة الأمين جبرئيل - عليه السلام -، فلا غرو ان تجد الأمة ضالتها فيهم - عليهم السلام -، وتجد مرفأ الأمان في هذه اللجج العظيمة، ففي ذلك الوقت حيث اخذ كل يحدث عن مجاهيل ونكرات ورموز ضعيفة ومطعونة، أو أسانيد مشوشة، تجد أن الإمام الصادق - عليه السلام - يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب، وحديث علي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحديث رسول الله قول الله عز وجل.
بيد أن ما يثير العجب ان تجد من يعرض عن دوحة النبوة إلى رجال قد كانوا وبالا على الإسلام وأهله وتلك وصمة عار وتقصير لا عذر فيه خصوصا في صحيح البخاري.
فالإمام البخاري مثلا يروي ويحتج بمثل مروان بن الحكم، وعمران بن حطان وحريز بن عثمان الرحبي وغيرهم، ويعرض عن الرواية عن الإمام الصادق - عليه السلام -.
أما الأول: فهو الوزغ ابن الوزغ، اللعين ابن اللعين على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأما الثاني: فهو الخارجي المعروف الذي اثنى على ابن ملجم بشعره لا بشعوره، وأما الثالث: فكان ينتقص عليا وينال منه، ولست أدري لم هذا الامر، انه مجرد تساؤل.
إن للإمام الصادق وراء ما نشر عنه من الأحاديث في الاحكام التي تتجاوز عشرات الآلاف، مناظرات مع الزنادقة والملحدين في عصره، والمتقشفين من الصوفية، ضبط المحققون كثيرا منها، وهي في حد ذاتها ثروة علمية تركها الإمام - عليه السلام -، وأما الرواية عنه في الاحكام فقد روى عنه أبان بن تغلب ثلاثين الف حديث.
حتى أن الحسن بن علي الوشاء قال: أدركت في هذا المسجد (مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد (١).
الأئمة الإثني عشر
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
تعريف الكتاب ١ ص
مقدمة الكتاب ١٠ ص
مقدمة الكتاب ١١ ص
مقدمة الكتاب ١٢ ص
مقدمة الكتاب ١٣ ص
مقدمة الكتاب ١٤ ص
مقدمة الكتاب ٢ ص
مقدمة الكتاب ٣ ص
مقدمة الكتاب ٤ ص
مقدمة الكتاب ٥ ص
مقدمة الكتاب ٦ ص
مقدمة الكتاب ٧ ص
مقدمة الكتاب ٨ ص
مقدمة الكتاب ٩ ص
الأئمة الإثني عشر - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٢٠
(١) الرجال للنجاشي ١٣٩ برقم ٧٩.
(١٢٠)