فارتحل عن فرغانة. وسار في يوم واحد ثلاث مراحل، حتى ماتت دوابه، وتطرفت الترك عسكره. فقال بعض الشعراء:
غزوت بنا من خشية العزل عاصيا * فلم تنج من دنيا معن غرورها وقدم أسد سمرقند. فاستعمل عليها الحسن بن أبي العمرطة. فكانت الترك تطرق سمرقند وتغير. وكان الحسن ينفر كلما أغاروا فلا يلحقهم. فخطب ذات يوم فدعا على الترك في خطبته فقال: اللهم اقطع آثارهم، وعجل أقدارهم، وأنزل عليهم الصبر. فشتمه أهل سمرقند وقالوا: لا بل أنزل الله علينا الصبر وزلزل أقدامهم.
وغزا أسد جبال نمرود. فصالحه نمرود وأسلم. وغزا الختل، فلما قدم بلخ أمر ببناء مدينتها، ونقل الدواوين إليها. وصار إلى الختل فلم يقدر منها على شئ.
وأصاب الناس ضر وجوع: وبلغه عن نصر بن سيار كلام فضربه وبعث به إلى خالد مع ثلاثة نفر اتهموا بالشغب. ثم شخص أسد عن خراسان وخلف عليها الحكم بن عوانة الكلبي:
واستعمل هشام أشرس بن عبد الله السلمي على خراسان. وكان معه كاتب نبطي (ص ٤٢٨) يسمى عميرة، ويكنى أبا أمية. فزين له الشر. فزاد أشرس في وظائف خراسان واستخف بالدهاقين، ودعا أهل ما وراء النهر إلى الاسلام، وأمر بطرح الجزية عن من أسلم. فسارعوا إلى الاسلام وانكسر الخراج. فلما رأى أشرس ذلك أخذ المسالمة. فأنكروا ذلك وألاحوا منه.
وغضب لهم ثابت قطنة الأزدي. وإنما قيل له قطنة لان عينه فقئت فكان يضع عليها قطنة. فبعث إليهم أشرس من فرق جمعهم. وأخذنا ثابتا فحبسه ثم خلاه بكفالة ووجهه في وجه، فخرجت عليه الترك فقتلته.
فتوح البلدان
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
فتوح البلدان - البلاذري - ج ٣ - الصفحة ٥٢٦
(٥٢٦)