وقعة النهروان أو الخوارج - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٥٩ - ( المنجم )
وبرأ النسمة. لن يبلغوا الا ثلث ولا قصر بوران حتى يقتلهم الله. وقد خاب من افترى. قال : ثم أقبل فارس آخر يركض. فقال كقول الأول. فلم يكترث (ع) بقوله. وجاءت الفرسان كلها تركض. وتقول مثل ذلك. فقام علي (ع) واعتلى متن بغلته. قال : فقال شاب من الناس قلت في نفسي والله لأكونن قريباً منه. فان كانوا قد عبروا النهر لأجعلن سنان رمحي في صدره. أيدعي علم الغيب ولا يصدق بهذا الجمع. قال : فما انتهى علي (ع) الى النهر وجد القوم لم يعبروه. وقد كسروا جفون سيوفهم. وعرقبوا خيلهم. وجثوا على ركبهم. وتحكموا تحكيمة واحدة بصوت له زجل. قال : فنزل ذلك الشاب إلى أمير المؤمنين (ع) وقبل رجله. وقال : يا أمير المؤمنين (ع) اني قد شككت فيك آنفاً. واني تائب الى الله واليك فاغفر لي. فقال : علي (ع) ان الله هو يغفر الذنوب فاستغفره [١].
وذكر المبرد في الكامل. قال لما وافقهم علي (ع) بالنهروان. قال (ع) لأصحابه لا تبدؤهم بقتال حتى يبدؤكم. قال فحمل منهم رجل على جيش علي (ع) فقتل
[١] البحار ج الثامن طبع كمباني.