هبة السماء - علي الشيخ - الصفحة ٦٢ - الكتب الأخرى
آخر في نفس المورد ، أو معنى واحد لقصة واحدة تنقل في أسلوبين.
مثلا : في قصة صلب عيسى ( عليه السلام ) تنقل بعض الأسفار أنه سقي خمرا مرا ، وفي البعض الآخر يقول خلا ، فهذه قصة واحدة ولكن تختلف من سفر لآخر ، فإذا كان الاثنان مكتوبين بالوحي الإلهي ، فيكون واحد منها صحيحا ( بحكم العقل ) لا كلاهما ، والأسفار مليئة بهذه التناقضات ، ولولا أن قصدي في هذا البحث الاختصار قد الإمكان لبينت العشرات من هذه الاختلافات في العهد الجديد وأكتفي هنا بذكر بعضها ومن أراد المزيد فليطالع العهد الجديد بنفسه :
١ ـ الاختلاف في نسب عيسى ( عليه السلام ) في الأناجيل ، ومهما حاول المسيحيون إيجاد تبريرات لهذه الاختلافات لم يتمكنوا من إيجاد جواب مقنع لها. إذ ينقل كتاب ( قاموس الكتاب المقدس ) ما نصه النسب المذكور في إنجيلي متي ولوقا هناك شئ من الصعوبة في فهم جدوليهما ، إذ نجد فروقا جمة فسرت تفاسير شتى. وهذه الفروق تبرهن استقلال كل من البشيرين عن الآخر في ما كتبه واعتماده على مصادر تختلف عن مصادر أخرى[١].
ويذكر ثلاثة آراء لهذه الاختلافات يبطل اثنين منها ويبقي الآخر ، ولكنه أيضا غير مقنع. فإن لوقا يذكر ٢٥ اسما بين داود
[١] قاموس الكتاب المقدس : ص ١٠٣٧.