هبة السماء - علي الشيخ - الصفحة ١٠٨ - الثالوث الأقدس
السلام ) وأهم قصة للتثليث مشابهة تقريبا للعقيدة المسيحية ، هي أسطورة ( أوزيريس ) المصرية وتقول هذه الأسطورة أن ( أوزيريس ) قتله أخاه ( ست ) ، وعثرت ( أيزيس ) على جسده فحنطته ، ثم قام من بين الأموات ، وأصبح إله العالم السفلي ، وحملت ( أيزيس ) من ( أوزيريس ) بعد موته ، وولدت له هورس ، وكانت عبادة الإله ( أوزيريس ) في مصر في عصر البطالسة.
ودفع هذا التشابه إلى قول بعض الآباء المسيحيين الأوائل أن في ديانة ( أوزيريس ) تمهيد الطريق وإعدادها لمجئ الإنجيل ، إلا أن القصة المصرية ، قصة الإله الذي مات وقام أسطورة وخرافة ، أما سجل حياة يسوع المسيح ( عليه السلام ) وموته وقيامته كما ورد في الإنجيل فهو سجل تاريخي وواقعي[١].
في الواقع هذا عرض إجمالي لعقيدة الثالوث الأقدس عند المسيحيين الذين يعتقدون أن الله سبحانه قد تجسد في شخص المسيح ( عليه السلام ) ومعنى قولهم أن ( الكلمة ، الله ) قد تجسد ، أي أن الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس صار جسدا ، واتخذ الطبيعة البشرية ، فصار يشبهنا في كل شئ ( ما عدا الخطيئة ) والكلمة صار جسدا ، وحل بيننا ( يو : ١ : ١٤ ).
فإن الله ليكشف عن نفسه نزل إلى الأرض ، والتقى الإنسان
[١] قاموس الكتاب المقدس : ٩٠٤.