معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ - محيسن، محمد سالم - الصفحة ٢١٨ - ٦٠ عبيد الله بن مهران هو عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مهران بن أبي مسلم أبو أحمد الفرضي البغدادي (ت ٤٠٦ هـ)
عليه بحسن الخاتمة.
حول هذا المعنى يقول « أبو الحسن محمد بن أحمد » : رأيت في منامي « أبا أحمد الفرضي » بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في دار الدنيا فقلت له : يا أبا أحمد كيف رأيت الأمر؟
فقال لي : الفوز ، والأمن ، للذين قالوا : ( رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) [١].
حقا : لعلها رؤيا صادقة ، وصدق الله حيث قال في كتابه العزيز : ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ* نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) [٢].
وقراء القرآن العاملون به لهم الأجر العظيم ، والثواب الجزيل عند الله تعالى ، يوضح ذلك الحديثان التاليان :
فعن « علي بن أبي طالب » رضياللهعنه أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : « من قرأ « القرآن » واستظهره [٣] فأحل حلاله وحرم حرامه ، أدخله الله به الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار » اهـ [٤].
وعن « عبد الله بن عمرو بن العاص » رضياللهعنهما أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : الصيام والقرآن يشفعان للعبد ، يقول الصيام : ربّ إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه.
[١] انظر تاريخ بغداد ج ١٠ ، ص ٣٨١.
[٢] سورة فصلت الآيات ٣٠ ـ ٣٢.
[٣] أي حفظه عن ظهر قلب.
[٤] رواه الترمذي انظر التاج ج ٤ ، ص ٦.