مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦ - باب صلة الرحم
فإنهم أولى ببره وذات يده ووصلت العشيرة أخاها إن عثر به دهر وأدبرت عنه دنيا فإن المتواصلين المتباذلين مأجورون وإن المتقاطعين المتدابرين موزورون قال ثم بعث راحلته وقال حل.
١٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن يحيى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام لن يرغب المرء عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد وعن مودتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم هم أشد
______________________________________________________
ووصلت العشيرة ، والنكرة هنا للعموم نحوها في قولهم : أنجز حرما وعد « إن عثر به » الباء للتعدية يقال : عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أي كبا وسقط « وقال حل » في أكثر النسخ بالحاء المهملة ، وفي القاموس : حلحلهم أزالهم عن مواضعهم وحركهم فتحلحلوا ، والإبل قال لها حل حل منونين أو حل مسكنة. وقال في النهاية : حل ، زجر للناقة إذا حثثتها على السير ، انتهى.
وقيل : هو بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم ، ولا يخفى ما فيه.
وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة : أي خل سبيل الراحلة كان السائل كان آخذا بغرز راحلته ، وهو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم.
الحديث التاسع عشر : ضعيف.
« لن يرغب المرء » نهي مؤكد مؤبد في صورة النفي « وإن كان ذا مال وولد » فلا يتكل عليهما فإنهما لا يغنيانه عن العشيرة ، وعشيرة الرجل قبيلته ، وقيل : بنو أبيه الأدنون « وعن مودتهم وكرامتهم » الإضافة فيهما إلى الفاعل أو إلى المفعول والأول أنسب بقوله : ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم ، فإن الإضافة فيه إلى الفاعل ، وكون الجمع باعتبار عموم المرء بعيد جدا.
وفي نهج البلاغة : أيها الناس أنه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عشيرته