مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٨ - باب أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت
سترا عليها ويزعم أنه لم يمسها وتصدقه هي بذلك عليها عدة قال لا قلت فإنه شيء دون شيء قال إن أخرج الماء اعتدت يعني إذا كانا مأمونين صدقا.
(باب)
( أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت)
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد
______________________________________________________
قوله : « فإنه شيء دون شيء » أي فيه تفصيل وتخصيص ، أو المعنى أنه أدخل بعض الذكر ولم يدخل كله ، فيكون الإنزال كناية عن غيبوبة الحشفة ، والأظهر أنه أراد بالشيء دون شيء أي إلصاق الذكر بالفرج أو إدخال أقل من الحشفة ، والجواب أنه مع الإنزال احتمل دخول الماء في الرحم ، فيجب عليه العدة وتستحق المهر لكن لم أر بهذا التفصيل قائلا.
قوله : « إذا كانا مأمونين » الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت ، وجمع بين الأخبار بالتهمة وعدمها كما فعله الشيخ ، ويمكن حمل أخبار اللزوم على التقية.
باب أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت
الحديث الأول : حسن.
وقال في الشرائع ، تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ، وفي الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير عدل ، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت ، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة ، ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ.
وقال في المسالك : ما ذكره من الفرق هو المشهور بين الأصحاب ، ومال إليه الشيخان وأكثر المتقدمين وجميع المتأخرين ، ومستنده الأخبار المستفيضة الصحيحة