رسالة قاعدة ضمان اليد - النوري، الشيخ فضل الله - الصفحة ٩ - تقديم في حياة المؤلف

وأوسطها إلى أوان شهادته وهي تسلط الضوء على مكارمه وفضائله.

ولد شيخنا في قرية « لاشك » من توابع كجور من مدن مازندران عام ١٢٥٩ ه‌. ق وتلقى الاوليات في منطقة نور ثم غادر إلى طهران ، وجد في دراسته ، إلى أن نال بعض ما كان يتمناه ولم يكتف بما أخذه في البلدين فأعد العدة للسفر إلى النجف الاشرف ـ عاصمة العلم للشيعة ـ وهو بعد في عنفوان الشباب وفي أوائل العقد الثالث من عمره ، فنزل مدينة النجف بحضر عند أساطين العلم ، وأخص بالذكر منهم :

١ ـ الفقيه الجليل الشيخ راضي من آل خضر النجفي علم الفقه الخفاق ، والزعيم الكبير في النجف الاشرف ( ت ١٢٩٠ ).

٢ ـ الفقيه والتحقيق الشيخ حبيب الله الرشتي ( ١٢٣٤ ـ ١٣١٢ ه‌ ) ، وكان من كبار الفقهاء والمدرسين في عصره ، حضر أبحاثه سنين متمادية وكتب من أبحاثه الشئ الكثير ، منها هذه الرسالة التي يزفها الطبع للقراء وقد عرضها بعد التأليف على أستاذه فكتب عليها كلمة قيمة نأتي برمتها عن قريب.

٣ ـ القائد المناضل الكبير والمرجع الاعلى للشيعة في عصره السيد محمد حسن الشيرازي ( ١٢٣٠ ـ ١٣١٢ ه‌ ) حضر أبحاثه في النجف الاشرف ، ولما غادر الامام الشيرازي ذلك البلد ، وألقى رحله في سامراء سنة ١٢٩١ ه‌ ، ارتحل شيخنا مصطحبا خاله العلامة المحدث الكبير الشيخ حسين النوري ( ت ١٣٢٠ ه‌ ) مؤلف مستدرك الوسائل في السنة التالية ( ١٢٩٢ ه‌ ) ، وبقي بها إلى أوائل القرن الرابع عشر حتى غادرها سنة ١٣٠٣ ه‌ إلى عاصمة ايران ـ طهران ـ ، كقائد روحي وأستاذ كبير ، ومرجع علمي ، فقام بواجبه في مجالات العلم وخدمة المجتمع وإحياء القيم الاسلامية إلى أن لقي ربه شهيدا.