المعجم الأصولي - البحراني، محمّد صنقور علي - الصفحة ٤٦ - الإجزاء
عقلا للإجزاء إلا مع قيام الدليل الخاص على ذلك كما هو كذلك في بعض الموارد.
ثم البحث بعد تبلور محله يقع في مقامين كما ذكر صاحب الكفاية رحمهالله.
المقام الاول : والبحث فيه ثبوتي أي في المحتملات التي يمكن ان يكون واقع الامر الاضطراري مشتملا عليها وهي أربعة :
المحتمل الاول : ان يكون متعلّق الامر الاضطراري واجدا لتمام ملاك متعلق الامر الواقعي.
المحتمل الثاني : ان يكون واجدا لجزء من ملاك الامر الواقعي مع افتراض تعذر استيفاء ما يفوت من الامر الواقعي.
المحتمل الثالث : ان يكون واجدا لجزء الملاك مع القدرة على استيفاء ما يفوت من الامر الواقعي إلا انّ الفائت ليست بالمستوى الذي يستوجب لزوم استيفائه.
المحتمل الرابع : ان يكون واجدا لجزء الملاك مع افتراض القدرة على استيفاء ما يفوت ، ويكون الفائت بمستوى يلزم استيفاؤه بواسطة الإعادة في الوقت أو القضاء خارج الوقت.
المقام الثاني : والبحث فيه إثباتي ، أي عما يقتضيه دليل الامر الاضطراري.
وقد ذهب صاحب الكفاية رحمهالله الى دلالته على الإجزاء لاطلاق أدلته كقوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) [١] ، ومع افتراض عدم تمامية الإطلاق فالمرجع هو الاصل ، وهو في المقام البراءة ، لانّ الشك فيه شك في أصل التكليف أي شك في التكليف بالأداء أو القضاء وهو مجرى لأصالة البراءة.
الجهة الثانية : ما لو اتفق زوال العذر والاضطرار بعد خروج الوقت ، وفي هذه الحالة ذهب المحقق