الطبّ محراب للإيمان - خالص جلبي كنجو - الصفحة ١٧٣ - تنظيم النوم
الجنسية ، وهي تماثل في الحشرات العيون والنوافذ إذ تتلقى الاشعاعات الاثيرية التي يستعصي إدراكها على الحواس المعروفة فتنقلها إلى أجزاء المخ ، وهذه تجعلها جلية واضحة وتحولها إلى لون من الوان الوعي. وهي بذلك تعتبر مقر الحاسة السادسة ، وتكوّن في الحيوانات حاسة الاتجاه وغريزة التأويب فالنحلة تجمع الرحيق ثم تندفع نحو قفيرها في اتجاه مستقيم قاطعة طريقاً قد يبلغ طولها الميلين أو أكثر مهتدية بهدي هذه الحاصة ، ولذلك فهي عضو حسي يتلقى الذبذبات من الخارج ووظيفتها في الانسان حسب رأي ( سينل ) الاستجابة إلى الذبذبات التي تنبعث من الأشياء ولا تستطيع الحواس الخمس المعروفة أن تدركها إما لبعدها أو لتدخل ما نسميه المواد المعتمة ، وهي إذن مقر المواهب الخفية التي تسمى عند الانسان بالاستشفاف وكذلك التخاطر ( التلباثي ) أي انتقال الأفكار في ذهن شخص لآخر ) اهـ. والفقرة الأخيرة تذكرنا بحادثة عمر ضي الله عنه عندما كان واقفاً على المنر يخطب وفجأة توقف عن الكلام ثم قال يا سارية الجبل الجبل!! أي الزم الجبل ، وسارية هذا أحد القواد الذين يقاتلون في جبهة تبعد مئات الكيلومترات عن المدينة المنورة مركز القيادة العام حيث كان يخطب أمير المؤمنين : ويسمع القائد في نفس اللحظة هذا الكلام ويلتجىء إلى الجبل الذي كان يمر بجانبه وينجو من كمين كان قد نصبه العدو ...
الذي يستوقفنا في هذا البحث رؤية عمر ٢ هذا الشيء من مكان سحيق ، وسماع سارية لكلام عمر من بعد سحيق ، إنها ظاهرة تستلفت النظر حقاً ولنستمع إلى الدكتور الكسيس كاريل صاحب كتاب « الانسان ذلك المجهول » وهو يحدثنا عن هذه النقطة بالذات : ( إن البصر المغناطيسي وتراسل الافكار : معلومات أولية للملاحظة العلمية ، وفي استطاعة من وهبوا هذه القوة آن يستشفوا أفكار الأشخاص الآخرين