الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢١ - المجموعة الثالثة
يمكن الاستدلال به على نفي حجّية الخبر الواحد ، إذ ذلك دور واضح.
ب ـ انّ خبر ابن أبي يعفور مخالف للقرآن الكريم وليس عليه شاهد منه ـ إذ القرآن الكريم يقول في مفهوم آية النبأ انّ خبر العادل حجّة ـ بل الشاهد منه على العكس فيلزم أن لا يكون حجّة لأنّه بنفسه يقول انّ ما ليس عليه شاهد فالذي جاء به اولى به ، وحيث انه ليس عليه شاهد بل الشاهد على العكس فيلزم من قبول مضمونه سلب الحجّية عنه ، أي يلزم من حجّيته عدم حجّيته [١].
المجموعة الثالثةما ورد بلسان نفي الحجّية عن الخبر فيما إذا كان مخالفا للكتاب ، فقد ورد في رواية جميل : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة ، انّ على كل حقّ حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه » [٢].
وهذه المجموعة لها السمات التالية : ـ
أ ـ انّها لا تسلب الحجّية عن الخبر بجميع حصصه كما هو الحال في المجموعة الثانية بل هي كالمجموعة الاولى تنفي الحجّية عن حصة واحدة من الخبر وهي
[١] كما ويمكن الايراد على هذه المجموعة مضافا إلى ما تقدّم بأنّ مضمونها لا يمكن قبوله ، إذ لازمه عدم حجّية الأخبار التي لا يوجد لها مضمون في القرآن الكريم ولا يصدق ان عليها شاهدا من كتاب الله ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، وكيف يلتزم بعدم حجّية الخبر الدالّ على انّ صلاة الصبح ركعتان أو انّ الشكّ في الثنائية مبطل أو انّ الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجّسه شيء أو ..
[٢] الوسائل : ج ١٨ أبواب صفات القاضي باب ٩ حديث ٣٥.