آية التطهير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦ - آية التطهير وأزواج النبي

نساء النبي [١].

فهذا هو القول الأوّل.

لكنّ هذا القول يبطله :

أوّلاً : إنّه قول غير منقول عن أحد من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

ثانياً : قول تردّه الأحاديث الصحيحة المعتبرة المعتمدة المتفق عليها بين المسلمين.

ثالثاً : هذا الرجل كان منحرفاً فكراً وعملاً ، وكان معادياً لأهل البيت ومن دعاة الخوارج.

أذكر لكم جملاً ممّا ذكر بترجمة هذا الرجل :

كان خارجيّاً بل من دعاتهم ، وإنّما أخذ أهل أفريقيّة هذا الرأي ـ أي رأي الخوارج ـ من عكرمة ، ولكونه من الخوارج تركه مالك بن أنس ولم يرو عنه.

قال الذهبي : قد تكلّم الناس في عكرمة لأنّه كان يرى رأي الخوارج ، بل كان هذا الرجل مستهتراً بالدين ، طاعناً في الإسلام ، فقد نقلوا عنه قوله : إنّما أنزل الله متشابه القرآن ليضلّ به الناس ، وقال في وقت الموسم أي موسم الحج : وددت أنّي بالموسم


[١] الدرّ المنثور ٥ / ١٩٨.