آداب الأسرة في الإسلام - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٧٢ - ثالثاً حقوق الوالدين
والمشرب حتى يرجع إلى زوجته ، أو يطلقها [١].
وإذا تزوجت من رجل على أنّه سليم ، فظهر أنه عنّين انتظرت به سنة ، فان استطاع مجامعتها فتبقى على زوجيتها ، وإن لم يستطع كان لها الخيار ، فان اختارت المقام معه على أنّه عنّين لم يكن لها بعد ذلك خيار [٢].
ولا يجوز اجبار المرأة على الزواج من رجل غير راغبة فيه ـ كما تقدم ـ.
وإن كان للرجل زوجتان ، فيجب عليه العدل بينهما [٣].
ووضع الإسلام حدودا في العلاقات الزوجية ، فلا يجوز للزوج أن يقذف زوجته ، فلو قذفها جلد الحدّ [٤].
ثالثا : حقوق الوالدين :
للوالدين الدور الأساسي في بناء الاُسرة والحفاظ على كيانها ابتداءً وإدامة ، وهما مسؤولان عن تنشئة الجيل طبقا لموازين المنهج الاسلامي ، لذا حدّد الإسلام أُسس العلاقة بين الوالدين والأبناء ، طبقا للحقوق والواجبات المترتّبة على أفراد الاُسرة تجاه بعضهم البعض ، فقد قرن اللّه تعالى في كتابه الكريم بوجوب برّ الوالدين والاحسان إليهما بوجوب عبادته ، وحرّم جميع ألوان الاساءة إليهما صغيرها وكبيرها ، فقال تعالى : «وقَضى ربُّكَ ألاّ تَعبدُوا إلاّ إيّاهُ وبالوالدينِ إحسَانا إمّا يَبلغُنَّ عِندكَ
[١] المقنعة : ٥٢٣. [٢] المقنعة : ٥٢٠. [٣] المقنعة : ٥١٦.