آداب الأسرة في الإسلام - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٢ - أولاً حقوق الزوج
صرفا ولا عدلاً ولا حسنة من عملها حتى ترضيه» [١].
وقال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : «أيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حقّ ، لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها ، وأيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها ، لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها ، كغسلها من جنابتها» [٢].
ويحرم على الزوجة أن تهجر زوجها دون مبرر شرعي [٣] ، قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أيّما امرأة هجرت زوجها وهي ظالمة حشرت يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون في الدرك الأسفل من النار إلاّ أن تتوب وترجع» [٤].
ومن أجل الحيلولة دون تمادي الزوجة غير المطيعة في ارتكاب الممارسات الخاطئة التي تخلق أجواء التوتر في الاُسرة ، جعل الإسلام للزوج حق استخدام العقوبات المؤدبة لها إذا لم ينفع معها الوعظ والارشاد ، وتندرج العقوبة من الأخف أولاً ثم الأشد ثانيا حسب حال المرأة ومقدار نشوزها واعراضها وعدم طاعتها بعد بذل النصيحة والموعظة ، قال اللّه تعالى : « ... واللاتي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهنَّ واهجُرُوهُنَّ في المضاجعِ واضرِبُوهُنَّ فإنَّ أطعنّكُم فلا تَبغُوا عَليهنَّ سَبيلاً ... » [٥].
[١] مكارم الاخلاق : ٢٠٢. [٢] الكافي ٥ : ٥٠٧. [٣] جواهر الكلام ٣١ : ٢٠١. ومنهاج الصالحين ، المعاملات : ١٠٣. [٤] مكارم الاخلاق : ٢٠٢. [٥] سورة النساء : ٤ / ٣٤.