آداب الأسرة في الإسلام - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٣١ - ثالثاً استثناء بعض الحالات
قال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : «لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعُلُوج لأنهم إذا نُهوا لا ينتهون».
وقال عليهالسلام : «والمجنونة والمغلوبة على عقلها ، ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها مالم يتعمد ذلك» [١].
والنظر الجائز مختصّ بنظر الرجال إلى الأصناف المذكورة من النساء ، وان لا يكون نظر شهوة وتلذذ ، ولا يجوز تعميم الحكم للنساء المسلمات بأن ينظرن إلى رجال أهل الكتاب.
ثالثا : استثناء بعض الحالات :
المحرّم في الشريعة يصبح جائزا عند الضرورة ، فالنظر المتبادل بين الرجل والمرأة سواء كان متواليا أو متقطعا يكون جائزا في حال الضرورة [٢].
والضرورة قد تكون حاجة مخففة ، وقد تكون ضرورة شديدة ، وجواز النظر عند الحاجة يكون مختصا بالنظر إلى الوجه واليدين ، والحاجة مثل الشهادة للمرأة أو عليها ، فلابدّ من رؤية وجهها ليعرفها [٣].
وجواز النظر للحاكم والقاضي من أجل التعرف عليها للمثول أمامه أو الحكم عليها [٤].
[١] الكافي ٥ : ٥٢٤. [٢] اللمعة الدمشقية : ١٨٣. وجواهر الكلام ٢٩ : ٨٩. [٣] المبسوط ٤ : ١٦١. والحدائق الناضرة ٢٣ : ٦٣. [٤] المبسوط ٤ : ١٦١.