آداب الأسرة في الإسلام - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١١٠ - ثانياً حقوق الجيران
مازال يوصي بهم حتى ظنّنا أنه سيورّثهم» [١].
وقد كتب رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل المدينة : «إنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أُمّه» [٢].
وقد جعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم إكرام الجار من علامات الايمان فقال : «من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره» [٣].
واستعاذ صلىاللهعليهوآلهوسلم من جار السوء الذي أطبقت الانانية على مشاعره ومواقفه فقال : «اعوذ باللّه من جار السوء في دار إقامة ، تراك عيناه ويرعاك قلبه ، إن رآك بخير ساءه ، وإن رآك بشر سرّه [٤]».
حسن الجوار :
إنّ حسن الجوار من الأوامر الالهية ، كما قال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : «عليكم بحسن الجوار ، فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ أمر بذلك [٥]».
وحسن الجوار ليس كف الأذى فحسب ، وإنّما هو الصبر على الأذى من أجل إدامة العلاقات ، وعدم حدوث القطيعة ، قال الإمام موسى الكاظم عليهالسلام : «ليس حسن الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار الصبر
[١] نهج البلاغة : ٤٢٢ ، كتاب : ٤٧. [٢] الكافي ٢ : ٦٦٦. [٣] المحجة البيضاء ٣ : ٤٢٢. [٤] الكافي ٢ : ٦٦٩. [٥] بحار الانوار ٧٤ : ١٥٠.